أبدت الصين اليوم الاثنين قلقها الشديد من الإجراءات الأخيرة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب المتعلقة بالرسوم الجمركية، محذرة من أن هذه الخطوات قد تضر بالعلاقات التجارية بين بكين وواشنطن.
وصرح لي تشنج شانج، الممثل التجاري الدولي الصيني، عقب محادثات رفيعة المستوى بين الوفدين الصيني والأمريكي في باريس، بأن الجانب الصيني أعرب عن "قلقه البالغ" بشأن التحقيقات التجارية الأمريكية المتعلقة بالتصنيع في دول أجنبية، بعد أن ألغت المحكمة العليا الأمريكية رسومه الجمركية السابقة الشاملة. وأضاف أن النتائج المحتملة لهذه التحقيقات قد تؤثر سلبا على العلاقات الاقتصادية والتجارية المستقرة بين البلدين، وهي علاقات استثمرت فيها جهود كبيرة لتطويرها.
وجاء الاجتماع التحضيري في باريس تمهيدًا لزيارة مرتقبة لترامب إلى الصين خلال نحو أسبوعين، رغم تحذيرات الرئيس الأمريكي من احتمال تأجيلها. ولم يعلق المسؤول الصيني على إمكانية التأجيل أو يجيب عن أسئلة الصحفيين حول الموضوع.
ويرى مراقبون أن الحرب الأمريكية والاحتلال الإسرائيلي على إيران تشكل عقبة محتملة أمام تعزيز العلاقات الصينية الأمريكية، خصوصًا في وقت كانت فيه الدولتان تحاولان ترميم علاقاتهما بعد حرب تجارية شملت فرض رسوم جمركية قياسية، قبل الاتفاق لاحقًا على هدنة لمدة عام.
وأكد وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت، الذي ترأس الوفد الأمريكي في باريس، أن أي تأجيل محتمل لزيارة ترامب لن يكون مرتبطًا بالخلافات حول الحرب مع إيران أو الجهود الرامية لإعادة فتح مضيق هرمز، الشريان الحيوي للملاحة البحرية العالمية.
وفي مقابلة مع صحيفة "فاينانشال تايمز"، شدد ترامب على أهمية مساهمة صينية ملموسة في إنهاء إغلاق المضيق الاستراتيجي قبل توجهه إلى بكين لعقد قمة مع الزعيم الصيني شي جين بينج، المقررة بين 31 مارس و2 أبريل، وأضاف أنه قد يتم تأجيل الزيارة دون تحديد موعد بديل.
وتعد هذه الزيارة المرتقبة أول زيارة لرئيس أمريكي إلى الصين منذ زيارة ترامب الأولى عام 2017، وتأتي بعد خمسة أشهر من لقائه شي جين بينج في مدينة بوسان الكورية الجنوبية في أكتوبر الماضي. ويربط مراقبون بين ملف مضيق هرمز وجدول زيارة ترامب، معتبرين أن استراتيجية "المقايضة" قد تضع العلاقات الاقتصادية بين الصين والولايات المتحدة أمام اختبار عسير.