تجدد الضربات يعلق محادثات سويسرا ومذكرة التفاهم على المحك

تاريخ النشر: 28 يونيو 2026 - 05:33 GMT
محادثات واشنطن وطهران

كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية، نقلاً عن مصادر مطلعة، عن تعليق المحادثات التي كان من المقرر عقدها هذا الأسبوع بين الولايات المتحدة وإيران في سويسرا، على خلفية تجدد القتال بين الجانبين.

وبحسب الصحيفة فإن خطط استئناف محادثات سويسرا توقفت في ظل تجدد الضربات المتبادلة، دون الإعلان عن موعد جديد لاستئنافها، في وقت أكدت مصادر للصحيفة الأميركية تأجيل اجتماع الفرق الفنية هذا الأسبوع دون موعد بديل.

ويأتي التعليق بعد أيام فقط من إعلان واشنطن أن الفرق الفنية ستعود إلى جنيف لمناقشة تفاصيل تنفيذ مذكرة التفاهم الموقعة إلكترونياً بين البلدين، والتي تشمل الملف النووي الإيراني وملف العقوبات وآليات الإفراج عن جزء من الأصول الإيرانية المجمدة. المذكرة، التي وُقعت قبل أيام قليلة، تنص في فقرتها الافتتاحية على التزام الطرفين بعدم مهاجمة أحدهما الآخر.  

وتكشف كواليس "وول ستريت جورنال" عن أزمة كادت تُنهي المسار برمته، فيما تقول المصادر إن الوفد الإيراني بقيادة محمد باقر قاليباف انسحب من المباحثات المباشرة بعد منشور للرئيس الأميركي دونالد ترامب، معتبراً؛ قاليباف، تهديدات الرئيس الأميركي تشكل خرقاً صريحاً لمذكرة التفاهم.  

ونقلت الصحيفة عن قاليباف قوله للتلفزيون الرسمي الإيراني: "قلت لفانس إن رئيسكم وجّه تهديدات اليوم. افهموا أننا لا نفاوض أبداً تحت التهديد أو الضغط"، مضيفاً أن الجانب الأمريكي سعى لعقد اجتماع آخر عبر الوسطاء لكن طهران رفضت.  

في المقابل، نقلت الصحيفة عن مسؤول أمريكي أن نائب الرئيس جيه دي فانس ضغط من أجل "استراحة" في المحادثات لمنح الإيرانيين وقتاً لدراسة المقترحات، نافياً أي علاقة لمنشور ترمب بالقرار.  

التعليق المفاجئ يضع علامات استفهام كبيرة حول مصير مذكرة التفاهم التي بُني عليها التفاؤل الحذر في الأسابيع الماضية. فبدون اجتماع سويسرا، تتجمد عملياً آليات التحقق النووي وجداول تخفيف العقوبات ومسارات الإفراج عن الأموال، فيما يعود شبح التصعيد العسكري ليخيم على طاولة التفاوض.

 

المصدر: وكالات