بيروت: دياب يرفض استجوابه من قبل القضاء.. وغضب سني

تاريخ النشر: 14 ديسمبر 2020 - 11:59 GMT
رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب
رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب

قال مصدر لبناني رسمي الاثنين إن رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب رفض استجوابه من قبل قاض اتهمه وثلاثة وزراء سابقين بالإهمال فيما يتعلق بانفجار مرفأ بيروت.

وأضاف دياب، الذي تولى منصبه في يناير /كانون الثاني، إن ضميره مرتاح فيما يتعلق بالانفجار الذي وقع في الرابع من أغسطس/ آب وأسفر عن مقتل 200 شخص وإصابة الآلاف ودمر أحياء بأكملها في العاصمة بيروت.

واستقال دياب بعد الكارثة لكنه واصل العمل كرئيس لحكومة تصريف الأعمال.

وكانت قناة "الجديد" اللبنانية قد أفادت أمس بأن رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب قد غادر مقر إقامته داخل السرايا الحكومية، وانتقل الى السكن في بيته منذ أيام تخوفا من استهداف أمني.

وأوضحت القناة أن "دياب لن يستقبل المحقق العدلي في قضية انفجار مرفأ بيروت القاضي فادي صوان لرفضه المس بموقعِ الرئاسة الثالثة (رئاسة الوزراء)، وهو غادر الإقامة المنزلية داخل السرايا الحكومية وانتقل إلى السكن في بيته منذ أيام ولن يتنقل من وإلى السرايا إلا في حالات الضرورة القصوى، نتيجة معلومات وصلت إليه عن استهدافٍ أمني يحيط به".

وفي المقابل نفت مصادر أمنية للقناة أن تكون الأجهزة المختصة قد تبلغت بوجود مخططٍ يستهدف دياب، وقالت: إن "الأمر لا يتعدى مخاوف تتحكم بفريق رئيس حكومة تصريف الأعمال تندرج في خانة تكبير حجم التخوف غير المستند إلى مضبطة اتهام".

من جهتها أكدت كتلة تيار المستقبل اللبنانية التي يترأسها السياسي سعد الحريري، أنها لن تسمح بتمرير ما أسمته بخطة لاستهداف موقع رئاسة الحكومة في البلاد، وهو المنصب الأعلى المخصص للطائفة السُنيّة في البلاد

وأوضح تيار المستقبل في بيان، أن "هناك خطة لن نسمح بتمريرها لا عبر القضاء ولا عبر سواه، لاستهداف موقع رئاسة الحكومة. خطة انتقامية من اتفاق الطائف الذي حقق المشاركة الفعلية في السلطة، وانهى زمناً من الاسئئثار بها والتفرد في إدارة مؤسساتها" .

كما أكد البيان أن هناك ما وصفه بالمخطط "لاحتواء وعزل الموقع الأول للطائفة السنية في لبنان، سواء من خلال التهويل على رئيس الحكومة والادعاء عليه في قضية المرفأ، أو من خلال التهويل على المرجعيات السياسية التي تولت رئاسة الحكومة خلال السنوات العشر الماضية، وإيداع مجلس النواب كتاباً يدرج رؤساء الحكومات السابقين في لائحة المسؤولية عن انفجار المرفأ ".

وأكد رئيس حكومة تصريف الأعمال، حسان دياب، في وقت سابق أنه واثق من "نظافة كفه"، وأنه لن يسمح باستهداف موقع رئاسة الحكومة من أي جهة كانت، وذلك على خلفية اتهامه بالإهمال والتقصير في قضية انفجار مرفأ بيروت.

وقال مكتب رئيس الوزراء، في بيان الخميس الماضي إن "رئيس الحكومة مرتاح الضمير وواثق من نظافة كفه وتعامله المسؤول والشفاف مع ملف انفجار مرفأ بيروت"، مضيفًا "يستغرب هذا الاستهداف الذي يتجاوز الشخص إلى الموقع، وحسان دياب لن يسمح باستهداف موقع رئاسة الحكومة من أي جهة كانت".

 

 

وتابع "تبلغ المحقق العدلي القاضي فادي صوان جواب رئيس حكومة تصريف الأعمال الدكتور حسان دياب على طلب الاستماع إلى إفادته مؤكداً أنه رجل مؤسسات ويحترم القانون ويلتزم الدستور الذي خرقه صوان وتجاوز مجلس النواب وأن الرئيس دياب قال ما عنده في هذا الملف".

 

وكان قاضي التحقيق العدلي في قضية انفجار مرفأ بيروت، فادي صوان، ادعى على رئيس حكومة تصريف الأعمال، والوزراء السابقين علي حسن خليل، وغازي زعيتر، ويوسف فنيانوس، بقضية الإهمال والتقصير والتسبب في وفاة وجرح مئات الأشخاص في قضية انفجار مرفأ بيروت.

 

وقال مصدر آنذاك، إن "قاضي التحقيق العدلي، فادي صوان، يدعي على رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب، والوزراء السابقين علي حسن خليل، وغازي زعيتر، ويوسف فنيانوس، في قضية انفجار مرفأ بيروت".

 

وأضاف المصدر أن حيثيات الادعاء "الإهمام والتقصير والتسبب في وفاة وجرح مئات الأشخاص"، مؤكدًا أن "الادعاء جاء بعد التثبت من تلقيهم مراسلات تحذر من خطورة تخزين نترات الأمونيوم في المرفأ، وعدم اتخاذ الإجراءات اللازمة حيال ذلك".

 

ويعاني لبنان حالة من عدم الاستقرار في ظل تظاهرات متواصلة منذ أواخر العام الماضي احتجاجا على تدني الأوضاع الاقتصادية في البلاد، وزادت حدة هذه التظاهرات عقب انفجار مرفأ لبنان يوم الثلاثاء الرابع من آب/أغسطس الماضي، ما تسبب في سقوط أكثر من 190 قتيلا وأكثر من 6 آلاف مصاب، مع خسائر مادية قدرت بمليارات الدولارات.

 

ومن ناحية أخرى، تتعسر المساعي الداخلية والخارجية لتشكيل حكومة في لبنان بسبب تعنت بعض الأطراف وتمسكها بشروط تعجيزية، ما أسفر عن تأخر رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري بتشكيل الحكومة بعدما كانت المعطيات تشير إلى قرب تشكيلها.