بورما: قائد الجيش يلتقي البابا ويتنصل من مسؤولية التطهير العرقي

تاريخ النشر: 28 نوفمبر 2017 - 10:46 GMT
قائد الجيش يلتقي بابا الفاتيكان وينفي عدم وجود "تمييز ديني"
قائد الجيش يلتقي بابا الفاتيكان وينفي عدم وجود "تمييز ديني"

التقى بابا الفاتيكان فرنسيس،  بقائد الجيش البورمي في اليوم الأول من زيارته لهذا البلد، والتي تتسم بالحساسية حيث تركز على أزمة الروهينغا والتطهير العرقي والارهاب الذي يمارس ضد الاقلية المسلمة 

وادعى قائد الجيش البورمي الجنرال مين أونغ هلينغ على موقع "فيس بوك" أنه أكد للبابا فرنسيس خلال لقائهما "عدم وجود تمييز ديني" في بلاده، و"كذلك الأمر بالنسبة لجيشنا... فهو يسعى من أجل سلام واستقرار البلاد".

وأضاف أنه لا يوجد كذلك "تمييز بين المجموعات الإثنية" في بورما. وعقد اللقاء الذي استمر 15 دقيقة مع الجنرال هلينغ في مقر إقامة البابا. ووصف الفاتيكان اللقاء بأنه من باب "المجاملة".

وقال متحدث باسم الفاتيكان إن الرجلين "تحدثا عن المسؤولية الكبيرة على عاتق سلطات البلاد في هذه المرحلة الانتقالية".

وتتهم منظمات الدفاع عن حقوق الإنسان الجنرال هلينغ بأنه المسؤول الرئيسي عن حملة تطهير واسعة ضد الروهينغا. وأعلن هلينغ معارضته عودة جماعية للروهينغا، رغم اتفاق وقعته الحكومتان البورمية والبنغالية الأسبوع الماضي.

ومن المقرر أن يلتقى البابا أونغ سان سو تشي الحاكمة المدنية للبلاد الحائزة نوبل للسلام والتي تواجه انتقادات بسبب عدم تحركها في قضية الروهينغا، الذين هرب أكثر من 620 ألفا منهم منذ أواخر آب/أغسطس من قراهم في راخين إلى بنغلادش من حملة القمع التي يشنها الجيش ووصفتها الأمم المتحدة بأنها "تطهير عرقي".

وتزيد زيارة الحبر الأعظم التي تستمر أربعة أيام الضغوط على سلطات بورما بشأن معاملة أفراد هذه الأقلية الذين وصفهم البابا بأنهم "أخوتنا" وكرر نداءاته للتخفيف من معاناتهم.

ويدرك البابا أن القوميين البوذيين المتشددين يتابعون من كثب تصريحاته خلال الزيارة وقد نصحه رئيس أساقفة بورما الكاردينال تشارلز بو بعدم لفظ كلمة "الروهينغا" التي تثير غضب البوذيين واستخدام تعبير "المسلمين في ولاية راخين" بدلا منها.

ولم يتردد البابا مرارا في الأشهر الماضية في إدانة المعاملة التي يتلقاها هؤلاء رغم استياء البوذيين من هذه التصريحات وكذلك من الإدانات الدولية لطريقة تعامل الحكومة مع الأزمة.