بنغلادش ستنقل الروهينغا لجزيرة منعزلة وتركيا توزع مساعدات في ميانمار

تاريخ النشر: 05 سبتمبر 2017 - 06:03 GMT
بنغلادش ستنقل الروهينغا لجزيرة منعزلة
بنغلادش ستنقل الروهينغا لجزيرة منعزلة

قال مسؤولون إن بنجلادش وهي واحدة من أفقر وأكثر البلدان ازدحاما في العالم تعتزم المضي قدما في خطة لتطوير جزيرة منعزلة ومعرضة للسيول في خليج البنغال ليقيم فيها مؤقتا عشرات الآلاف من الروهينجا المسلمين الفارين من العنف في ميانمار المجاورة.

وترفض داكا استقبال الروهينجا وأمرت حرس الحدود بمنع الفارين الذين يحاولون الدخول بشكل غير قانوني. لكن زهاء 125 ألف شخص من الروهينجا عبروا إلى داخل بنجلادش في عشرة أيام فقط لينضموا إلى أكثر من 400 ألف آخرين يقيمون في مخيمات مؤقتة مزدحمة.

وقال إتش.تي إمام المستشار السياسي لرئيسة الوزراء الشيخة حسينة ”نمنعهم أينما استطعنا لكن توجد مناطق لا نستطيع أن نمنعهم فيها بسبب طبيعة الحدود مثل الغابات والتلال“.

وتابع يقول ”طلبنا المساعدة من الوكالات الدولية لنقل الروهينجا مؤقتا إلى مكان يستطيعون العيش فيه - جزيرة تسمى ثينجار تشار. ينبغي النظر بجدية في تطوير ثينجار تشار“.

وقال ليونارد دويلي المتحدث باسم المنظمة الدولية للهجرة إنه يدور حديث بشأن فكرة نقل لاجئين إلى الجزيرة منذ سنين لكنه أوضح أنه لم يسمع بشيء جديد في الأيام القليلة الماضية.

وتبعد الجزيرة، التي تكونت نتيجة تراكم الطمي قبالة دلتا بنجلادش قبل 11 عاما فقط، ساعتين بالمركب من أقرب مكان مأهول لكنها تتعرض لسيول خلال فترة الأمطار الموسمية من يونيو حزيران وحتى سبتمبر أيلول وعندما تهدأ البحار يجوب القراصنة المياه القريبة بحثا عن صيادين لخطفهم مقابل فدى.

مساعدات تركية
وفي سياق متصل، قالت تركيا إنها ستبدأ توزيع أول مساعدات خارجية يوم الأربعاء في شمال غرب ميانمار.

ووصف متحدث باسم الرئيس التركي رجب طيب إردوغان العنف ضد مسلمي الروهينجا بالإبادة الجماعية وقال إن سلطات ميانمار أقرت توزيع المساعدات بعد أن أجرى إردوغان اتصالا هاتفيا مع أونج سان سو كي زعيمة البلاد يوم الثلاثاء.

وقال المتحدث إبراهيم كالين إن طائرات هليكوبتر تابعة للجيش ستوزع ألف طن من المواد الغذائية والملابس والأدوية.

وأضاف أن ميانمار أبلغت موافقتها لمسؤولين من هيئة المساعدات الحكومية التركية على دخولهم البلاد وتسليم المساعدات بالتنسيق مع السلطات المحلية في ولاية راخين.

وتتعرض سوكي لضغوط من الدول التي تسكنها نسبة كبيرة من المسلمين لوقف العنف ضد الروهينجا المسلمين والذي دفع السكان للفرار إلى بنجلادش.

وشاهد مراسلون من رويترز مئات إضافيين من الروهينجا يصلون بزوارق قرب قرية شاملابور على حدود بنجلادش يوم الثلاثاء فيما يشير إلى أن موجة النزوح الجماعي لم تقترب بعد من نهايتها.

وقالت مصادر رئاسية تركية إن إردوغان أبلغ سو كي يوم الثلاثاء بأن العنف ضد الروهينجا يمثل انتهاكا لحقوق الإنسان ويثير قلقا عميقا في العالم الإسلامي.

واجتمعت ريتنو مرسودي وزيرة خارجية إندونيسيا الموجودة في داكا لبحث مساعدات للروهينجا الفارين مع نظيرها في بنجلادش أبو الحسن محمود علي بعد يوم من حثها سو كي وقائد الجيش في ميانمار على وقف إراقة الدماء.

وبدأت موجة العنف الأخيرة في ولاية راخين بشمال غرب ميانمار بعد هجوم نفذه متمردون من الروهينجا يوم 25 أغسطس آب على عشرات من النقاط الأمنية وقاعدة عسكرية. وأدت الاشتباكات التي أعقبت ذلك والهجوم العسكري المضاد إلى مقتل المئات.

ويسعى إردوغان منذ فترة طويلة لتولي قيادة العالم الإسلامي. وقال يوم الجمعة الماضي إن من مسؤولية تركيا الأخلاقية اتخاذ موقف بشأن ما يحدث في ميانمار.

وقالت مصادر تركية إن وزير الخارجية مولود تشاووش أوغلو سيتوجه إلى بنجلادش مساء الأربعاء وسيعقد اجتماعات يوم الخميس.