بعد سنوات من اضطهاد الروهينغا: دعوات لفرض عقوبات على بورما ومحاكمة قادتها

تاريخ النشر: 05 سبتمبر 2017 - 09:18 GMT
جيش ميانمار يطمس أدلة مجازره في أراكان بحرق جثث الضحايا
جيش ميانمار يطمس أدلة مجازره في أراكان بحرق جثث الضحايا

وقع أكثر من 68 ألف شخص على عريضة تطالب بإحالة، أونغ سان سو تشي، مستشارة الدولة في ميانمار(رئيسة الحكومة) وقائد الجيش، مينغ أونغ هلينغ، إلى محكمة العدل الدولية، بتهمة ارتكاب أعمال "تطهير عرقي" بحق مسلمي الروهنغيا في إقليم أراكان.

ووقع 68 ألفا و455 شخصا، حتى الساعة (18:00. ت.غ)، على العريضة المنشورة في موقع منظمة "تشينج أورج" الأمريكية، المختص بالعرائض الإلكترونية.

وقالت المنظمة، في بيان نشرته على موقعها، إن لديها كم هائل من لقطات فيديو وتقارير، تفيد بأن حكومة مايانمار ترتكب أعمال اضطهاد وتطهير عرقي بحق أقلية الروهنغيا في إقليم أراكان غربي البلاد.

وأضافت أن "الأطفال والنساء، وكبار السن، يتعرضون للتعذيب، والاغتصاب، والقتل، وإحراق منازلهم".

وشددت على ضرورة "اتخاذ إجراءات ضد مستشارة دولة ميانمار، وقائد جيشها، وتقديمهما إلى محكمة العدل الدولية بلاهاي، ليتم استجوابهما ومحاكمتهما بشأن الجرائم التي يتحملان مسؤولية وقوعها".

وفي وقت سابق اليوم طالب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان زعماء العالم ببذل المزيد لمساعدة مسلمي الروهنغيا الذين يواجهون إبادة جماعية.

ومنذ 25 أغسطس/آب المنصرم، يرتكب جيش ميانمار، انتهاكات جسيمة ضد حقوق الإنسان شمالي إقليم أراكان، تتمثل باستخدام القوة المفرطة ضد مسلمي الروهنغيا، حسب تقارير إعلامية.

وسبق أن بحث أردوغان هذه الانتهاكات مع حوالي 20 من الزعماء بوصفه الرئيس الحالي لمنظمة التعاون الإسلامي.

وأعلنت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، في وقت سابق اليوم، فرار أكثر من 87 ألف من الروهنغيا من أراكان إلى بنغلاديش بسبب الانتهاكات الأخيرة بحقهم.

محاولات طمس الحقائق

قالت "كريس ليوا" مديرة منظمة "مشروع أراكان" الحقوقية إنها رصدت "قيام الجيش الميانماري والمدنيين الآخرين بجمع جثث الأشخاص الذين يقتلونهم (مسلمي أراكان) ويقومون بحرقها لعدم إبقاء على أدلة وراءهم".

وأضافت ليوا في تصريح لهيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي"، الإثنين، إن منظمة مشروع أراكان تراقب أحداث العنف في الإقليم.

وأكدت أن 130 من مسلمي أراكان على الأقل قتلوا في منطقة سكنية واحدة فقط بمدينة "راثيدوانغ"، إلى جانب مقتل عشرات المسلمين في ثلاث قرى بالمنطقة نفسها.

وأضافت: "القوات الأمنية تقوم بتطويق القرى، ومن ثم إطلاق النار بشكل عشوائي على سكانها".

وتابعت: "نرى إن الكثير من البوذيين يقومون بتقديم المساعدة للجيش في الوقت الراهن، مقارنة بأعدادهم خلال أحداث العنف التي وقعت في أكتوبر/تشرين الأول من العام الماضي".

فرار الالاف الى بنغلادش

اعلنت الامم المتحدة الثلاثاء ان 123 الفا و600 شخص معظمهم من الروهينغا المسلمين هربوا من اعمال العنف في بورما ليلجأوا الى بنغلادش.

وبلغ عدد اللاجئين هذه الذروة في الساعات الـ24 الاخيرة مع عبور 37 الف لاجئ الحدود في يوم واحد.

وتحولت ولاية راخين الفقيرة في بورما التي تقع عند الحدود مع بنغلادش الى بؤرة للاضطرابات الدينية بين مسلمين وبوذيين على مدى سنوات. واضطرت اقلية الروهينغا للعيش في ظل قيود تطال حرية التحرك والجنسية وتشبه نظام الفصل العنصري.

واعمال العنف الاخيرة التي اندلعت في تشرين الاول/اكتوبر بعد ان هاجمت مجموعة صغيرة من الروهينغا عددا من المراكز الحدودية هي الأسوأ التي تشهدها الولاية منذ سنوات. وتشتبه الامم المتحدة في ان الجيش البورمي ارتكب انتهاكات ترقى الى جرائم ضد الانسانية خلال تصديه للهجمات التي استهدفته.

وقال نور خان ليتون الناشط في الدفاع عن حقوق الانسان في بنغلادش "بسبب وصول اللاجئين باعداد كبيرة، تحدث ازمة انسانية هنا".

واضاف ان "الناس يعيشون في مخيمات للاجئين وعلى الطرق وفي باحات المدارس وحتى في العراء. انهم يمهدون اراضي لاقامة ملاجئ جديدة وستنقصهم المياه والغذاء".

واستقبلت بنغلادش من قبل اكثر من 400 الف لاجئ من الروهينغا فروا من موجات عنف سابقة.