في العاصمة الالمانية يجتمع دبلوماسيون، الإثنين، لإجراء متابعة رقمية لمؤتمر برلين الذي عقد هذا العام حول ليبيا، حيث من المقرر أن يشارك الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش ووزير الخارجية الألماني هيكو ماس في المحادثات.
وسيلتقي ممثلو 16 دولة ومنظمة دولية شاركت في القمة بالعاصمة الألمانية في كانون ثان/يناير عبر الإنترنت في الساعة 1330 بتوقيت جرينتش في محاولة جديدة لوضع ليبيا على الطريق نحو السلام.
وفي المحادثات التي عقدت قبل تسعة أشهر، تعهدت القوى المعنية بالتوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار وتنفيذ حظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة وإنهاء التدخل الأجنبي في الحرب التي اندلعت في عام 2011.
ومنذ ذلك الحين، تعثرت عملية السلام في ليبيا في الوقت الذي استمر فيه القتال. ووصفت ستيفاني وليامز مبعوثة الأمم المتحدة إلى ليبيا في وقت سابق من هذا العام حظر الأسلحة بأنه "مزحة" سيئة التطبيق.
وشهدت ليبيا حالة اضطراب منذ الإطاحة بالديكتاتور معمر القذافي عام 2011، وأصبحت ساحة معركة بالوكالة لقوى متنافسة استقطبت قوى أجنبية.
وتستضيف ألمانيا والأمم المتحدة محادثات اليوم الاثنين. وتحاول الدول الأوروبية التوسط في حل لأن الفوضى في ليبيا وفرت ظروفا مثالية لمهربي البشر للعمل في البحر المتوسط.
مؤتمر المغرب
أكد فوزي لعقاب النائب الثاني لرئيس المجلس الأعلى للدولة في ليبيا عن تحقيق تقدمات جوهرية حول معايير اختيار المناصب السيادية، مشيرا إلى أن النقاش مستمر من أجل الوصول لصيغة توافقية مشتركة.
جاء ذلك خلال أعمال الجلسة الثالثة من الجولة الثانية للحوار الليبي والتي تركزت المحادثات فيها على وضع اللمسات الأخيرة بشأن التفاهمات التي تحققت في الجولة الأولى.
من جانبه، قال عضو مجلس النواب الليبي وممثله في اجتماعات المغرب إدريس عمران، إن التدخلات الخارجية أخرت التوصل إلى إنفاذ اتفاق الصخيرات الذي وقع في 2015.
وقال إدريس إن الوفدين المجتمعين في بوزنيقة يعملان على التوصل إلى حل يخرج ليبيا مما وصلت إليه نتيجة الصراع القائم.
وأعرب وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة، عن أمله في توقيع اتفاق بين الأطراف الليبية المتحاورة في بوزنيقة في القريب العاجل.
وأشار إلى أن الأطراف الليبية على وشك إنهاء الاتفاق بشأن المادة الخامسة عشرة من اتفاق الصخيرات.
ولفت بوريطة إلى أن ما تحقق في حوار بوزنيقة في جولته الأولى خلق آمالا لدى الليبيين والمجتمع الدولي لحل الأزمة.
وبحسب الوفدين، فإن حوار بوزنيقة سيتواصل حتى التوافق بشأن اختيار شاغلي المناصب السيادية وفقاً للمادة الـ 15 من اتفاق الصخيرات.
وتتمحور تلك الجولة من المحاداثات حول وضع اللمسات الأخيرة بشأن التفاهمات التي تحققت في الجولة الأولى، والمتعلقة بتوزيع المناصب السيادية، مثل رؤساء البنك المركزي وهيئة مكافحة الفساد ومجلس المسائلة ومفوضية الانتخابات والمجلس القضائي وأيضا المدعي العام.
والجولة الثانية من المفاوضات السياسية في بوزنيقة تنعقد عقب محادثات عسكرية ليبية في مدينة الغردقة المصرية، والتي ركزت على الملف الأمني، سعياً لوقف نهائي لإطلاق النار من أجل إنجاح مخرجات الحوار السياسي.
وأعلن وفدا المجلس الأعلى للدولة ومجلس النواب، أن لقاءاتهما ستستمر بغية الوصول إلى “توافق شامل” بخصوص اختيار المناصب السيادية.