بذريعة "الإزعاج".. الكنيست يقر تمهيدياً مشروع قانون لتقييد رفع الأذان في المساجد

تاريخ النشر: 02 يوليو 2026 - 08:37 GMT
واجهة مسجد بقباب بيضاء بارزة تحت سماء زرقاء صافية، في صورة تعبيرية عن دور العبادة الإسلامية.
الكنيست الإسرائيلي يقر بالقراءة التمهيدية مشروع قانون يفرض قيوداً على رفع الأذان عبر مكبرات الصوت في المساجد.

أقرّ الكنيست الإسرائيلي، بالقراءة التمهيدية، مشروع قانون يفرض قيوداً على رفع الأذان عبر مكبرات الصوت في المساجد، في خطوة أثارت جدلاً واسعاً بشأن حرية ممارسة الشعائر الدينية وحقوق المواطنين العرب داخل إسرائيل.

وبحسب وسائل إعلام إسرائيلية، حظي مشروع القانون بتأييد 50 نائباً مقابل معارضة 36 نائباً، فيما صوّت إلى جانبه حزب "إسرائيل بيتنا" المعارض برئاسة أفيغدور ليبرمان، إلى جانب أعضاء حزب "عوتسما يهوديت" بزعامة وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، الذي تقدم بالمشروع.

وينص القانون المقترح على حظر تركيب أو تشغيل أي نظام صوتي في المساجد من دون الحصول على ترخيص مسبق، على أن يخضع منح الترخيص لدراسة تشمل مستوى الضوضاء والموقع الجغرافي للمسجد وقربه من المناطق السكنية، إضافة إلى الإجراءات الفنية الخاصة بخفض الصوت.

صلاحيات موسعة للشرطة

ويمنح المشروع الشرطة الإسرائيلية صلاحيات واسعة لوقف استخدام مكبرات الصوت فوراً، وفي حال عدم الالتزام يحق لها مصادرة الأجهزة المستخدمة.

كما يفرض المشروع غرامات مالية تصل إلى 50 ألف شيكل على تشغيل أنظمة صوتية دون تصريح، إضافة إلى غرامات أخرى قد تصل إلى 10 آلاف شيكل في حال مخالفة شروط الترخيص.

انتقادات وتحذيرات

ويرى منتقدو المشروع أن حظر أو تقييد رفع الأذان عبر مكبرات الصوت يمسّ بوظيفته الأساسية المتمثلة في إعلام المسلمين بدخول أوقات الصلاة، معتبرين أن الخطوة تأتي ضمن سلسلة إجراءات تستهدف المظاهر الدينية الإسلامية.

ويعيد المشروع إلى الواجهة ما عُرف سابقاً بـ"قانون المؤذن"، والذي طُرح في سنوات سابقة دون أن يستكمل مراحله التشريعية النهائية. كما تأتي هذه الخطوة في ظل استمرار القيود المفروضة على رفع الأذان في بعض المناطق الفلسطينية، بما فيها المسجد الإبراهيمي في مدينة الخليل.

ما الخطوة التالية؟

ورغم إقرار المشروع بالقراءة التمهيدية، فإنه لا يزال بحاجة إلى المرور بثلاث قراءات إضافية داخل الكنيست قبل أن يصبح قانوناً نافذاً وملزماً.