العراق: تسليم "الإنتربول" استرداد أموال العراق المهرّبة

تاريخ النشر: 07 يوليو 2026 - 06:54 GMT
ستمرار حملة مكافحة الفساد بالعراق واسترداد الأموال المهربة
ستمرار حملة مكافحة الفساد بالعراق واسترداد الأموال المهربة
  • العراق يوسع معركة استرداد الأموال المهربة.. تحديات قانونية وتعهد بنتائج أفضل

أكدت هيئة النزاهة الاتحادية العراقية أن المرحلة المقبلة ستشهد تقدماً في جهود استرداد الأموال المهربة والمطلوبين خارج البلاد، رغم استمرار التحديات القانونية والدبلوماسية التي تعرقل ملاحقة المتهمين واستعادة الأموال المنهوبة.

القوانين يعرقل استعادة الأموال!

اذ قال المدير العام لدائرة الاسترداد في هيئة النزاهة ونائب رئيس مجلس إدارة صندوق استرداد أموال العراق، عباس متعب، إن :

أبرز العقبات التي تواجه العراق تتمثل في اختلاف الأنظمة القانونية بين الدول، إلى جانب القيود التي تفرضها بعض التشريعات على تسليم المطلوبين أو الكشف عن الحسابات المصرفية التي أودعت فيها الأموال المهربة.

وأوضح أن بعض الدول ترفض تسليم أشخاص تنطبق عليهم شروط قانونية محددة، فيما تمتنع دول أخرى عن رفع السرية المصرفية عن الحسابات المرتبطة بالأموال العراقية، مشيراً إلى أن بعض الحكومات تتعامل مع تلك الأموال باعتبارها جزءاً من اقتصادها الوطني، لا سيما إذا كانت قيمتها المالية كبيرة.

مسار دبلوماسي 

  • هيئة النزاهة لا تعتمد على الإجراءات القانونية فقط، بل تتحرك أيضاً عبر القنوات الدبلوماسية، من خلال إرسال وفود تفاوضية وإبرام اتفاقيات مع الدول المعنية، بهدف تعزيز التعاون في استرداد المطلوبين والأموال المهربة.
  • هذه التحركات تهدف إلى إزالة العقبات القانونية وتشجيع الدول على الاستجابة لطلبات العراق المتعلقة بملاحقة المتهمين وإعادة الأموال العامة.

توقعات جديدة

عن مسؤول عراقي:

 الكوادر المختصة بملف الاسترداد تمتلك خبرات واسعة في القانون الدولي والاتفاقيات الدولية، وهو ما ساهم في تحقيق نتائج وصفها بالمتميزة خلال الفترة الماضية.

وأشار إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد تطورات أفضل على صعيد استعادة الأموال والمطلوبين، في ظل استمرار العمل على هذا الملف عبر المسارات القانونية والدبلوماسية.

قانون جديد لتعزيز جهود الاسترداد

وفي إطار دعم جهود مكافحة الفساد، تستعد هيئة النزاهة لعرض مشروع قانون استرداد الأموال على البرلمان العراقي، بهدف توفير إطار قانوني أكثر فاعلية لاستعادة الأموال المنهوبة، بالتزامن مع استمرار عمليات حجز أموال عراقية موجودة في الخارج.

اتفاق مع الإنتربول 

وكانت هيئة النزاهة قد وقعت في وقت سابق اتفاق تعاون مع المكتب المركزي الوطني للإنتربول في بغداد، يتيح الوصول المباشر إ، بما يعزز تبادل البيانات الخاصة بالمطلوبين ويوسع التعاون مع أجهزة إنفاذ القانون في مختلف دول العالم.

ضبط مليارات وأموال وذهب في قضية عدنان الجميلي

تأتي هذه التحركات بالتزامن مع استمرار التحقيقات في قضايا الفساد الكبرى، إذ أعلن قاضي تحقيق محكمة جنايات مكافحة الفساد المركزية، الإثنين، ضبط 25 مليار دينار عراقي إضافية، إلى جانب مليون دولار أميركي ومصوغات ذهبية تزن نحو خمسة كيلوغرامات، ضمن قضية وكيل وزارة النفط لشؤون التصفية الموقوف، عدنان الجميلي، والمتهمين المرتبطين معه.

يؤكد هذا التطور استمرار السلطات العراقية في ملاحقة ملفات الفساد المالي، بالتوازي مع جهودها لاستعادة الأموال العامة ومحاسبة المتورطين داخل العراق وخارجه.