الصدر يعلن مفاجئة أمنية وسياسية : "سرايا السلام" تندمج بالدولة العراقية

تاريخ النشر: 27 مايو 2026 - 02:15 GMT
-

خطوة مفاجئة أعادت ترتيب الأوراق السياسية والأمنية في العراق، حيث قرر زعيم التيار الوطني الشيعي مقتدى الصدر فك ارتباط "سرايا السلام" بالكامل عن تياره، معلناً دمجها وانضمامها التام تحت مظلة مؤسسات الدولة الرسمية.

وعزا الصدر في بيان رسمي هذا القرار إلى الرغبة في إعلاء المصلحة العامة للبلاد، وتجنباً للمخاطر والتهديدات المحدقة بالعراق في المرحلة الراهنة، موجهاً شكره وتقديره لعناصر السرايا وتشكيلاتها العسكرية على ما قدموه من تضحيات، معرباً عن تطلعه بأن يسهم هذا القرار في فك ارتباط تلك القوات بالأوامر الحزبية أو الطائفية.

وفي السياق ذاته، أكد زعيم التيار الوطني الشيعي أن كافة المؤسسات والجهات المدنية التي كانت ملحقة بـ "سرايا السلام" سيتم تحويلها ودمجها ضمن مشروع "البنيان المرصوص"، شريطة تجريدها من أي مقرات، أو سلاح، أو زي رسمي، أو أي مظهر وعنوان عسكري.

وفي أول رد فعل رسمي يتقاطع مع هذه الخطوة، حث رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي جميع الفصائل والتشكيلات المسلحة في البلاد على الحذو نحو هذا المسار والالتحاق الفوري بالدولة والعمل تحت لوائها لضمان استقرار الأمن القومي، مشدداً على أن الدولة ومؤسساتها الرسمية هي الطرف الوحيد والمخول دستورياً باحتكار السلاح وفرض سيادة القانون.

وتجدر الإشارة إلى أن "سرايا السلام" تشكيل شيعي مسلح أبصر النور في صيف عام 2014 بقرار من مقتدى الصدر لحماية المزارات والمراقد الدينية عقب تمدد تنظيم الدولة الإسلامية وسيطرته على مساحات شاسعة من المحافظات العراقية، في حين جاء هذا التحول الأمني الجديد امتداداً لإعادة هيكلة التيار الصدري لنفسه في عام 2024 تحت مسمى "التيار الوطني الشيعي" تمهيداً للعودة بقوة إلى المشهد السياسي.