السيسي يفتتح "الأوكتاغون".. رسائل قوية بشأن أمن مصر وتحديات المنطقة

تاريخ النشر: 04 يوليو 2026 - 06:36 GMT
-

دشّن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مقر القيادة الإستراتيجية للدولة "الأوكتاغون" في العاصمة الإدارية الجديدة، مؤكداً أن المشروع يمثل أحد أهم ركائز منظومة القيادة والسيطرة الحديثة، ويجسد رؤية الدولة في إطار مشروع "الجمهورية الجديدة".

وأوضح السيسي، خلال مراسم الافتتاح، أن اختيار العاصمة الإدارية الجديدة لاستضافة مقر القيادة الإستراتيجية لم يكن مجرد قرار تنظيمي أو عمراني، بل جاء استناداً إلى الدروس التي استخلصتها الدولة من أحداث عام 2011 وما تلاها، عندما تعرضت مؤسساتها، بحسب وصفه، لضغوط ومحاصرات كادت تؤثر في قدرتها على إدارة الأزمات.

وأشار إلى أن المقر الجديد يمثل نقلة متقدمة في منظومة إدارة الدولة، بفضل ما يضمه من بنية تكنولوجية متطورة، وأنظمة اتصالات مؤمنة، وقدرات متقدمة لجمع المعلومات وتحليلها، وربط مختلف مستويات القيادة وصنع القرار بما يعزز سرعة الاستجابة والتنسيق في مواجهة التحديات.

وأكد الرئيس المصري أن مهام القيادة الإستراتيجية لا تقتصر على إدارة العمليات العسكرية، وإنما تمتد لتشمل إدارة الأزمات والظروف الاستثنائية، باعتبارها إحدى الدعائم الأساسية لحماية الأمن القومي، مشدداً على أن مصر تتمسك بخيار السلام، لكنها تمتلك في الوقت ذاته القدرة على ردع أي تهديد يستهدف أمنها أو سيادتها.

وربط السيسي افتتاح "الأوكتاغون" بذكرى ثورة 30 يونيو، معتبراً أنها شكلت نقطة الانطلاق نحو بناء "الجمهورية الجديدة"، التي تقوم على تحديث مؤسسات الدولة ودفع مسيرة التنمية في مختلف القطاعات، مؤكداً أن مشروعات التنمية استمرت بالتوازي مع جهود مكافحة الإرهاب دون توقف.

وتطرق الرئيس المصري إلى التحديات التي واجهتها البلاد خلال السنوات الماضية، موضحاً أنها بدأت بتداعيات المرحلة الممتدة بين عامي 2011 و2014، مروراً بالحرب على الإرهاب، ثم جائحة كورونا، والحرب الروسية الأوكرانية، والحرب في قطاع غزة، وصولاً إلى الحرب الإيرانية، مشيراً إلى أن هذه الأزمات فرضت أعباء اقتصادية كبيرة على مصر.

وأضاف أن من أبرز تلك التداعيات تراجع إيرادات قناة السويس بأكثر من 10 مليارات دولار نتيجة الهجمات التي استهدفت السفن في باب المندب، إلى جانب ارتفاع أسعار الطاقة والغذاء، واضطراب سلاسل الإمداد العالمية، فضلاً عن استضافة مصر ملايين النازحين القادمين من مناطق الصراعات.

واختتم السيسي بالتأكيد على أن العاصمة الإدارية الجديدة تمثل أحد أهم مشروعات "الجمهورية الجديدة"، وركيزة أساسية في خطة الدولة لإعادة بناء مؤسساتها وفق أسس أكثر كفاءة واستدامة، بما يعزز قدرتها على مواجهة التحديات المستقبلية.