السيسي يستقبل ابن زايد ويرحب بانضمام ابو ظبي لمنتدى غاز شرق المتوسط

تاريخ النشر: 16 ديسمبر 2020 - 04:00 GMT
تعتبر تركيا منتدى غاز شرق المتوسط المنعقد بأنه تكتل معاد لأنقرة
تعتبر تركيا منتدى غاز شرق المتوسط المنعقد بأنه تكتل معاد لأنقرة

اعلنت مصر انضمام دولة الإمارات إلى منتدى غاز شرق المتوسط واعلن المتحدث باسم الرئاسة المصرية، بسام راضي، أن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي رحب بالخطوة الاماراتية في الوقت الذي استقبل ولي عهد ابو ظبي في القاهرة

وكان السيسي استقبل، الأربعاء بقصر الاتحادية، الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، حيث بحثا التعاون الثنائي بين مصر والإمارات.

وقال راضي في بيان له اليوم الأربعاء: "السيد الرئيس يرحب بانضمام دولة الإمارات لمنتدى غاز شرق المتوسط كمراقب، بجانب الدول الأعضاء المؤسسين، معبرا عن أهمية القيمة المضافة التي ستساهم بها الإمارات في نشاط المنتدى لخدمة المصالح الاستراتيجية وتعزيز التعاون والشراكة بين دول المنتدى".

وكان المتحدث باسم الخارجية التركية، حامي أقصوي، قد وصف منتدى غاز شرق المتوسط المنعقد في القاهرة، بأنه تكتل معاد لأنقرة، معتبرا تحويله إلى منظمة دولية، أمرا بعيدا عن الواقع.

وتعتبر تركيا منتدى غاز شرق المتوسط المنعقد بأنه تكتل معاد لأنقرة، معتبرا تحويله إلى منظمة دولية، أمرا بعيدا عن الواقع.


وأشار المتحدث، في بيان الرئاسة، إلى العلاقات المميزة بين البلدين التي “أرسى دعائمها الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان لتستمر عبر عقود ولتزداد قوة بإرادة مشتركة صادقة في إطار من الأخوة والاحترام المتبادل والثقة والتفاهم والمصير المشترك، حيث أثبتت السنوات الأخيرة فاعلية تلك العلاقات في مواجهة المخاطر التي استهدفت أمن المنطقة ومصالح شعوبها ومقدرات دولها”.

وفي هذا السياق، أشاد السيسي بالتطور الكبير والنوعي الذي شهدته العلاقات المصرية الإماراتية في المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية والعسكرية وغيرها، والنمو الملحوظ في معدل التبادل التجاري وحجم الاستثمارات، مشيراً سيادته إلى الحرص المشترك للمضي قدماً نحو مزيد من تعميق وتطوير تلك العلاقات.

من جانبه، أكد الشيخ محمد بن زايد أن زيارته الحالية لمصر تأتي استمراراً لمسيرة العلاقات المتميزة التي تربط البلدين وأهمية استمرار وتيرة التشاور والتنسيق الدوري والمكثف بين مصر والإمارات حول القضايا الإقليمية محل الاهتمام المشترك على أعلى مستوى، بما يعكس التزام البلدين بتعميق التحالف الاستراتيجي الراسخ بينهما، ويعزز من وحدة الصف العربي والإسلامي المشترك في مواجهة مختلف التحديات التي تتعرض لها المنطقة في الوقت الراهن، موضحاً تطلعه لأن تضيف هذه الزيارة قوة دفع إضافية الى الروابط المتينة والممتدة التي تجمع بين الدولتين على المستويين الرسمي والشعبي.

كما أكد ولي العهد الإماراتي أهمية استمرار التنسيق والتشاور المكثف وتبادل وجهات النظر بين مصر والإمارات للتصدي لما تواجهه الأمة العربية من تحديات وأزمات، والوقوف أمام التدخلات في الشئون الداخلية للدول العربية على نحو يستهدف زعزعة أمن المنطقة وشعوبها، مشيداً في هذا الإطار بدور مصر المحوري والراسخ كركيزة أساسية للأمن والاستقرار في المنطقة.

وأضاف المتحدث الرسمي، أن اللقاء تطرق إلى عدد من أبرز الملفات المطروحة على الساحة الإقليمية، كسوريا واليمن وليبيا والقضية الفلسطينية، وكذلك سد النهضة وأمن البحر الأحمر، حيث عكست المناقشات تفاهماً متبادلاً على مواصلة بذل الجهود المشتركة للتصدي للمخاطر التي تهدد أمن واستقرار مجتمعات المنطقة من قبل تدخلات خارجية تهدف لخدمة أجندات لأطراف لا تريد الخير لدول وشعوب المنطقة، حيث شدد السيد الرئيس في هذا الإطار على التزام مصر بموقفها الثابت تجاه أمن الخليج كامتداد للأمن القومي المصري ورفض أية ممارسات تسعى إلى زعزعة استقراره.

وعلى صعيد العلاقات الثنائية، ذكر المتحدث الرسمي، أن اللقاء تناول التباحث حول سبل تعزيز مختلف جوانب العلاقات الثنائية بين البلدين، لا سيما على الصعيدين الاقتصادي والاستثماري، وتدشين المزيد من المشروعات المشتركة في ضوء ما يتوافر لدى الجانبين من فرص استثمارية واعدة، فضلاً عن الاستغلال الأمثل لجميع المجالات المتاحة لتعزيز التكامل بينهما، وفي هذا السياق هنأ الشيخ محمد بن زايد السيد الرئيس علي التطور اللافت لأداء الاقتصاد المصري والقفزات الكبيرة التي حققتها مصر في مجالات كثيرة خلال السنوات الماضية علي نحو أشادت به تقارير المؤسسات الدولية المختصة بمتابعة الأداء الاقتصادي والمالي علي مستوي العالم.

كما ناقش الجانبان التعاون بين البلدين في مجال الطاقة، حيث رحب الرئيس المصري بانضمام دولة الإمارات الشقيقة لمنتدى غاز شرق المتوسط كمراقب بجانب الدول الأعضاء المؤسسين، معرباً سيادته عن أهمية القيمة المضافة التي ستساهم بها الإمارات في نشاط المنتدى لخدمة المصالح الاستراتيجية وتعزيز التعاون والشراكة بين دول المنتدى.

كما تم التباحث بشأن جهود التعاون المشترك لمكافحة فيروس كورونا المستجد، حيث أعرب السيسي عن خالص الشكر والتقدير لدولة الإمارات على تعاونها وما قدمته لمصر في هذا الإطار، وتم التوافق على استمرار التنسيق في هذا الصدد بين جهات تقديم الرعاية الصحية بالبلدين.

وقد غرد ولي عهد أبو ظبي، الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، بعد لقاء الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في القاهرة.

وقال بن زايد عبر حسابه على تويتر: "سعدت بلقاء أخي الرئيس عبد الفتاح السيسي في القاهرة  .. بحثنا تعزيز علاقاتنا الأخوية وتطوير مجالات التعاون بين بلدينا، والتنسيق والتشاور في القضايا الإقليمية والدولية التي تهم أمن المنطقة واستقرارها".

وكان المتحدث باسم الرئاسة المصرية، بسام راضي، قد أعلن أن الرئيس عبد الفتاح السيسي سيلتقي اليوم ولي عهد أبو ظبي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان.

وقال راضي إنه "من المنتظر اجراء جلسة مباحثات ثنائية بقصر الاتحادية تتناول كافة جوانب العلاقات بين البلدين الشقيقين، وكذلك التشاور والتنسيق تجاه مختلف القضايا محل الاهتمام المشترك".