اتهمت بعثة تقصي الحقائق التابعة للأمم المتحدة بشأن السودان قوات الدعم السريع بارتكاب انتهاكات جسيمة في الفاشر، عاصمة شمال دارفور، ترقى إلى مستوى الإبادة الجماعية، شملت قتلاً جماعياً، واختطاف واغتصاب نساء وفتيات، واستخدام التجويع كسلاح ضد المدنيين.
وصدر التقرير، الأربعاء، حيث أوضح أن هذه الجرائم وقعت خلال الحصار الطويل الذي فرضته قوات الدعم السريع على الفاشر قبل السيطرة عليها العام الماضي، في سياق الحرب الأهلية مع الجيش السوداني.
ونقل التقرير شهادات صادمة لناجين أفادوا بتعرض نساء للاغتصاب داخل غرف كانت تضم جثث مدنيين قُتلوا حديثاً، بينهم أقارب للضحايا. كما خلص التحقيق إلى أن الدعم السريع وحلفاءها ارتكبوا جريمة حرب بفرض حصار مطول، ومنع المساعدات، وقصف منظومات إنتاج الغذاء لتعميق المجاعة.
بالتوازي، حذر مفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان الأسبوع الماضي من تشكّل "كارثة مماثلة" حول مدينة الأبيض، عاصمة شمال كردفان، بعد توثيق أنماط من الإعدامات الميدانية والاختطاف والتعذيب والعنف الجنسي في محيط المدينة التي يقطنها نحو نصف مليون شخص، بينهم أكثر من 83 ألف نازح.
وكان مجلس حقوق الإنسان قد أدان الاثنين أعمال العنف في المنطقة وقرر فتح تحقيق عاجل، كما حذرت بريطانيا ودول أخرى من خطر "فظائع واسعة" مع حشد الدعم السريع حول الأبيض.
وأشار التقرير إلى أن البعثة كانت قد خلصت في فبراير الماضي إلى أن عمليات القتل الجماعي التي استهدفت المجتمعات غير العربية أثناء السيطرة على الفاشر تحمل سمات الإبادة الجماعية.
المصدر: وكالات


