شن جيش الاحتلال الإسرائيلي اليوم الثلاثاء سلسلة هجمات مكثفة استهدفت عدة مناطق بجنوب لبنان، مدعياً اعتراض طائرات مسيّرة أُطلقت صوب بلدة نطوعا، في حين أكدت مصادر ميدانية سقوط طائرات أخرى في مناطق مختلفة قرب الحدود اللبنانية الفلسطينية.
وتزامناً مع هذا القصف، تواصل دوي صفارات الإنذار الذي أطلقته الجبهة الداخلية للاحتلال في مستوطنة عرب العرامشة بالقطاع الغربي جراء اختراق طائرة مسيّرة، وتكرر المشهد في بلدة نطوعا بالجليل الغربي لمرات عدة خلال ساعة واحدة، فيما اعترفت القناة الثانية عشرة للاحتلال باندلاع حريق واسع إثر سقوط طائرة مسيّرة داخل الحدود المتاخمة للبنان.
وفي رد ميداني سريع، نفذت المقاومة سلسلة عمليات نوعية استهدفت تحركات وآليات قوات الاحتلال الإسرائيلي، حيث نجحت في تدمير آلية تابعة للاحتلال وإشعال النيران فيها عبر استهدافها بطائرة مسيّرة انقضاضية عند مجرى نهر الليطاني في بلدة زوطر الشرقية، كما أمطرت المقاومة تجمعاً للآليات والجنود بالصواريخ وقذائف المدفعية في ذات المنطقة، متبوعة بضربة دقيقة استهدفت جرافة عسكرية من طراز "دي 9" وآلية اتصالات متطورة بمسيّرة أخرى.
وعلى وقع المعارك الضارية، وثقت المصادر الميدانية غارة شنها طيران الاحتلال على محيط سد القرعون في البقاع الغربي، في الوقت الذي أعلنت فيه وزارة الصحة اللبنانية عن ارتقاء مسعف وإصابة اثنين آخرين جراء عدوان استهدف بلدة صريفا الجنوبية، بالتزامن مع عمليات رفع الأنقاض التي تقوم بها طواقم الدفاع المدني في بلدة الحوش قرب مدينة صور إثر غارة فجرية دمرت أحد المباني.
وعلى المستوى السياسي، يعيش قادة الاحتلال حالة استنفار أمني وبحث مستمر، حيث انخرط بنيامين نتنياهو ووزير دفاعه يسرائيل كاتس في مشاورات أمنية عاجلة لبحث التصعيد المتدحرج على الجبهتين اللبنانية والإيرانية، توازياً مع إعلان الطاقم الوزاري المصغر عن عقد اجتماع طارئ لمناقشة التطورات والاتفاق المحتمل مع طهران.
وتشير التطورات الراهنة إلى نية الاحتلال الإسرائيلي توسيع رقعة العدوان، إذ بدأت قيادة الجيش تعبئة فورية للجنود عبر استدعاء من تم تسريحهم مؤخراً للالتحاق بالخدمة الاحتياطية بهدف تكثيف العمليات البرية والجوية، كما عمد الاحتلال إلى عزل المناطق الحدودية معلناً رأس الناقورة منطقة عسكرية مغلقة تمنع الحركة فيها حتى نهاية الشهر الجاري.