أعلنت الحكومة اليمنية، اليوم الأربعاء، أن وفدها المفاوض بشأن الأسرى سيتوجه غدًا الخميس إلى الأردن لعقد جولة مفاوضات مباشرة مع جماعة الحوثيين، تهدف لاستكمال تبادل القوائم والاتفاق على الأسماء، تمهيدًا لأول عملية تبادل واسعة للأسرى منذ عام 2020.
وقال وكيل وزارة حقوق الإنسان والمتحدث باسم الوفد، ماجد فضائل، عبر حسابه على منصة إكس: "غدًا يتجه الوفد المفاوض إلى الأردن لعقد جولة مفاوضات مباشرة لاستكمال تبادل الكشوفات والاتفاق على الأسماء وتنفيذ ما تم التوافق عليه في جولة مفاوضات مسقط 2". وأكد فضائل أن الوفد يعمل بروح المسؤولية والحرص الوطني لإخراج كافة المحتجزين دون تمييز، معربًا عن أمله في أن يتعامل الطرف الآخر بالجدية نفسها لتتم عملية التبادل قبل حلول شهر رمضان، لتعود البسمة إلى مئات الأسر.
وتأتي هذه الجولة بعد أن اتفقت الحكومة اليمنية وجماعة الحوثي في ديسمبر الماضي في مسقط على تبادل نحو 2900 أسير ومعتقل، بينهم سعوديون وسودانيون، برعاية الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر، في أكبر صفقة تبادل أسرى منذ بدء الحرب في اليمن. وكانت الجماعة قد أعلنت مؤخرًا تأجيل تنفيذ الاتفاق المقرر في 27 يناير الماضي، بذريعة عدم الانتهاء من حسم الكشوفات النهائية، ما اعتبرته الحكومة جزءًا من سلسلة عراقيل متكررة.
ومن المقرر أن تُعقد جولة المفاوضات في عمّان تحت رعاية الأمم المتحدة خلال الفترة من 5 إلى 9 فبراير، وفق ما أعلنت وزارة الخارجية الأردنية، حيث أكد الناطق الرسمي باسم الوزارة، السفير فؤاد المجالي، دعم الأردن الكامل لجهود الأمم المتحدة والمبادرات العربية والدولية الرامية لتحقيق السلام والاستقرار في اليمن.
ويُنظر إلى هذه المفاوضات على أنها حلقة مكملة لجولة مسقط الأخيرة، التي وضعت المبادئ العامة لإجراءات تبادل القوائم وتحديد الأسماء وآليات النقل والإفراج، ضمن المسار الإنساني القليل الذي شهد تقدمًا نسبيًا مقارنة بالمسارات السياسية والعسكرية المتعثرة.