استعداداً لسيناريو القيامة.. الصين تبني شبكة نووية معقدة لمواجهة واشنطن

تاريخ النشر: 29 مايو 2026 - 10:13 GMT
-

أماطت صور الأقمار الصناعية اللثام عن تشييد الصين لشبكة عنكبوتية معقدة تضم منصات لإطلاق الصواريخ، ومخابئ محصنة، ونقاط اتصال متطورة، وذلك على مقربة من صوامعها النووية المعزولة التي تقبع فيها الصواريخ الأطول مدى التابعة للجيش الصيني.

وفي قلب صحراء نائية، تتشكل ملامح مجمع عسكري عملاق يرى خبراء أمنيون أنه صُمم خصيصاً لإحباط أي محاولة أمريكية لشن ضربة استباقية ضد الترسانة النووية الصينية، مما يضمن لبكين الحفاظ على قدرة ردع ساحقة وحاسمة، لاسيما وأن الصواريخ النووية الصينية تمتلك بالفعل القدرة على دك أي مدينة داخل الولايات المتحدة.

ورصدت لقطات الفضاء ما يزيد عن ثمانين منصة تشغيلية مهيأة لاستيعاب أسطول متنامٍ من قاذفات الصواريخ المتنقلة وبطاريات الدفاع الجوي الصينية، وهو ما يعكس قفزة نوعية في آليات الحماية والتأمين الذاتي لهذه القدرات الاستراتيجية.

وأفاد ثلاثة محللين أمنيين عكفوا على تقييم هذه الصور بأن المواقع المكتشفة تنطوي أيضاً على منشآت مخصصة لإدارة الحرب الإلكترونية، والاتصالات الفضائية، وعمليات القيادة والسيطرة، حيث يؤكد حجم هذه الإنشاءات غير المسبوقة وجود توسع هائل في البنية التحتية العسكرية المصممة لحماية القوات النووية البرية وتشغيلها بكفاءة عالية.

وتبرهن هذه الشبكة المترامية على شوط كبير قطعته بكين لتأمين "الضربة الثانية" الفتاكة، الأمر الذي يجسد ذروة السباق النووي المحموم مع الولايات المتحدة، في وقت تتصاعد فيه حدة التوترات السياسية والعسكرية بين القوتين العظميين حول ملفات ساخنة أبرزها قضية تايوان.

وتعتبر عملية تحصين صوامع الصواريخ في أعماق الصحراء ركيزة أساسية في العقيدة العسكرية الصينية التي تقوم على بناء رادع نووي موثوق قادر على توجيه رد مدمر في حال التعرض لهجوم أول، وبينما يمتلك جيش التحرير الشعبي الصيني القدرة على إطلاق رؤوسه النووية عبر الغواصات وأعالي الجو، فإن حقول الصوامع القابعة في منطقة شينجيانغ وإقليم قانسو تظل هي العمود الفقري والترسانة الأقوى لقوات الصين النووية.