اردوغان: الشعب السوري يطالبنا بالبقاء

تاريخ النشر: 29 فبراير 2020 - 03:17 GMT
أعلن أن الجيش التركي قتل وجرح أكثر من 2000 عنصر من القوات السورية
أعلن أن الجيش التركي قتل وجرح أكثر من 2000 عنصر من القوات السورية

طلب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان،من نظيره الروسي فلاديمير بوتين، أن تتنحى روسيا جانبا وتترك لتركيا التعامل مع "النظام السوري" بمفردها.

واعلن أردوغان، في كلمته أمام حزب العدالة والتنمية الحاكم، أن تركيا "لم تذهب إلى سوريا بدعوة من نظام الأسد وإنما استجابة لطلب الشعب السوري، ولا نية لنا بالخروج ما دام شعبها يطالبنا بالبقاء".

وقال الرئيس التركي ان بلاده  تخوص نضالا مصيرياً وتاريخياً من أجل حاضرها ومستقبلها، "نكافح لنيل نصرٍ سيتمخض عنه نتائج كبيرة كتلك التي وقعت قبل 100 عام، إذا تخلفنا عن النضال ولم نحافظ على وحدتنا فإننا سندفع أثمانا باهظة جدا، تركيا لن تتراجع أبدا عن نضالها المحق، ولن تدع دماء شهدائها تذهب سدى، ولن تنسى أي خيانة، ونحن نخوض هذا النضال الكبير، أترحم مرة أخرى على أرواح شهدائنا الذين جعلوا لنا هذه الأرض وطنا بدمائهم، نضالنا في سبيل الحق وضد الظلم سيتواصل حتى النهاية، ما دام شعبنا يقف بجانبنا سنجتاز كل الصعوبات، ونلقن درسا تاريخيا لكل من يعتقد بأنه قادر على حشرنا في الزاوية".

رد روسي

ورد برلماني روسي على طلب أردوغان المشار اليه  بالقول إن تركيا لا تملك أي حق أو صلاحية تسمح لها بتحديد مصير سوريا.

وقال رئيس لجنة الشؤون الدولية بمجلس الدوما دميتري نوفيكوف: "فيما يتعلق بادعاءات أردوغان حول تحديد مصير سوريا، فإن القيادة التركية ليس لها صلاحية أو حق في ذلك. السلطات السورية لم تخول الجانب التركي بذلك، ولم تمنح أي قرارات من الأمم المتحدة، تركيا مثل هذه الصلاحية".
ووفقا للبرلماني الروسي، "تحاول القيادة التركية في الوقت الحالي الحصول على احتكار حق التدخل في الشؤون السياسية الداخلية لسوريا، والبدء بشكل عشوائي في إملاء إرادتها على الدول الأخرى. مثل هذه الأعمال غير مقبولة على الإطلاق".

محادثات روحاني بوتين

وقد أعلن الكرملين أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بحث تطورات الوضع في إدلب مع نظيره الإيراني حسن روحاني في اتصال هاتفي بينهما يوم السبت.
وأضاف الكرملين، أن بوتين وروحاني أكدا على ضرورة التنفيذ الشامل لاتفاقات أستانا.

وكان روحاني قد بحث في وقت سابق من اليوم مع نظيره التركي رجب طيب أردوغان الوضع في إدلب، وأكد أن "التصعيد في المحافظة لن يكون لصالح أي دولة"، مشيرا إلى أن "حل الأزمة في إدلب يكون عبر الحوار السياسي ولا ينبغي إضعاف عملية أستانا".

وتأتي مكالمة الرئيسين بعد إعلان تركيا الخميس عن مقتل 33 من جنودها بغارة جوية سورية في محافظة إدلب.

اردوغان يشيع القتلى في ادلب

الى ذلك حضر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان  السبت، مراسم تشييع الجنود الأتراك الذين قتلوا بغارة سورية في إدلب مؤخرا.

وألقى أردوغان كلمة طلب فيها "الرحمة للجنود الشهداء"، قبل أن يتلو الفاتحة على أرواحهم.

يذكر أنه قتل وأصيب العشرات من الجنود الأتراك بقصف جوي سوري في إدلب، وردت أنقرة على إثره بضربات ضد قوات الجيش السوري في المنطقة.

وكان أردوغان أكد عزم أنقرة على تحديد منطقة آمنة بعمق 30 كم شمال سوريا، مشيرا إلى أن واشنطن وموسكو لم تنفذا ما تعهدتا به لتركيا في الشمال السوري.

وأعلن أن الجيش التركي قتل وجرح أكثر من 2000 عنصر من القوات السورية، ودمر عشرات الدبابات والمدرعات واستهدف العديد من المواقع العسكرية، مؤكدا أن دماء الجنود الأتراك الذين قتلوا في إدلب لن تذهب سدى، وأن الضغط على الجيش السوري سيزداد.