ذكر تقرير للأمم المتحدة أن حوالي 40 ألفا من أقلية الروهينغا المسلمة في ميانمار فروا إلى بنغلاديش الأسبوع الماضي، وقتل بالتزامن نحو 400 منهم اثر تصعيد الجيش الحملة ضدهم في ولاية راخين غرب البلاد.
وقد وصف الرئيس التركي رجب طيب اردوغان الجمعة اعمال العنف بحق اقلية الروهينغا في بورما بانها "ابادة.
وأكد تقرير الامم المتحدة العثور على جثامين 26 شخصا لمسلمي الروهينجا، بينهم 11 طفلا، يوم الجمعة، بعد غرقهم أثناء محاولة عبور النهر بين البلدين على متن قارب صغير.
وقالت مصادر عسكرية في ميانمار إن 370 شخصا قُتلوا في أحداث عنف على مدار الأيام الستة الماضية، وهي الأحداث التي بدأت إثر هجوم جماعة مسلحة جديدة من الروهينجا على 20 مركزا للشرطة، وفقا لنفس المصادر.
وأعربت يانغي لي، الخبيرة لدى الأمم المتحدة، عن بالغ قلقها إزاء اتساع دائرة العنف التي تحاصر سكان ولاية راخين في ميانمار.
وقالت المنظمة الدولية للهجرة في بنغلاديش لـ بي بي سي، يوم الأربعاء الماضي، إن أكثر من 18 ألف شخصا من مسلمي الروهينجا فروا عبر الحدود من ولاية راخين في مياينمار في أقل من أسبوع، بسبب أسوأ اشتباكات تشهدها البلاد.
وأكد موظفو الإغاثة، الذين يوفرون الغذاء والملاجئ المؤقتة للفارين، إن العشرات من النازحين مصابون بجروح سببتها طلقات نارية.
ويقدر عدد الأشخاص الذين لا يزالون محاصرين في المنطقة غير المأهولة، الواقعة بين بنغلاديش وميانمار، بالآلاف.
وهرب إلى بنغلاديش أكثر من مئة ألف لاجئ من الروهينجا منذ أكتوبر/تشرين الأول الماضي.
وقال الرئيس التركي رجب طيب اردوغان في خطاب بمناسبة عيد الاضحى في اسطنبول "ثمة مجزرة هناك (...) من يتجاهلون هذه الابادة التي تحصل تحت ستار الديموقراطية متواطئون فيها".
وكرر اردوغان الجمعة عزمه على اثارة هذه القضية خلال الجمعية العامة للامم المتحدة في نيويورك اواخر الشهر الجاري.
واذ اتهم الانسانية بانها "لا تأبه" لمصير الروهينغا، اكد انه يبذل جهودا دبلوماسية مكثفة عبر الهاتف وخصوصا مع الامين العام للامم المتحدة انطونيو غوتيريش وقادة الدول الاسلامية.
من جهته، حض وزير الخارجية التركي مولود تشاوش اوغلو في تصريحات نقلتها وكالة انباء الاناضول الحكومية السلطات في بنغلادش على "ان تفتح ابوابها وسنتحمل الكلفة مهما كانت".
واضاف تشاوش اوغلو "لقد اثرنا القضية لدى منظمة التعاون الاسلامي. سنعقد هذا العام قمة" حول القضية، وقال ايضا "علينا ان نجد حلا نهائيا لهذه المشكلة".
ونددت الأمم المتحدة بهجمات المتمردين، لكنها طالبت السلطات في ميانمار في الوقت نفسه بحماية حياة المدنيين دون تمييز. كما ناشدت بنغلاديش بالسماح للفارين من الاشتباكات بدخول أراضيها.
وقالت الأمم المتحدة إن رد قوات الأمن على هجمات متمردي الروهينجا بلغ حد ارتكاب جريمة ضد الإنسانية.