اعتبرت وزارة الخارجية الروسية الثلاثاء، ان ايران لا تنتهك قرار مجلس الامن الدولي حول برنامجها النووي في حال اجرت تجربة لاطلاق صاروخ بالستي متوسط المدى، واعتبرت الدعوة الى لقاء عاجل لمجلس الامن بهذا الشأن مسعى الى “تأجيج الوضع″.
وقال نائب وزير الخارجية سيرغي ريابكوف في تصريح لوكالة انباء انترفاكس، ان “مثل هذه الافعال، في حال حدثت، فإنها لا تنتهك القرار”، مشيراً الى ان “القرار 2231 الصادر عن مجلس الامن الدولي لا ينص على منع ايران من القيام بمثل هذه الافعال”.
ووجه وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف الثلاثاء، تحذيراً الى الولايات المتحدة وطالبها بعدم البحث عن “ذريعة” لإثارة “توترات جديدة” بخصوص برنامج الصواريخ البالستية الايراني.
وقال ظريف خلال مؤتمر صحافي مع نظيره الفرنسي جان مارك آيرولت، “نأمل في الا تستخدم مسألة برنامج ايران الدفاعي ذريعة” من قبل الادارة الاميركية الجديدة “لاثارة توترات جديدة”.
ولم يؤكد ظريف ولم ينف اطلاق صاروخ اعلنت عنه الحكومة الاميركية الاثنين.
وذكر أن مثل هذه الاختبارات ليست جزءا من أي قرار للأمم المتحدة يقر الاتفاق النووي.
ومن جانبه، عبر وزير الخارجية الفرنسي جان مارك ايرولت عن “قلقه” بشأن اطلاق صواريخ بالستية ايرانية.
وقال ان “فرنسا اعربت مراراً عن قلقها ازاء استمرار التجارب البالستية (التي) تعيق عملية اعادة بناء الثقة التي ارساها اتفاق فيينا” حول برنامج ايران النووي.
ويعقد مجلس الأمن الدولي الثلاثاء، اجتماعا طارئا لبحث التجربة التي أجرتها إيران على الصاروخ البالستي.
وقالت مصادر دبلوماسية إن واشنطن دعت إلى إجراء هذه المشاورات الطارئة بعدما طالب المندوب الإسرائيلي في الأمم المتحدة، داني دانون، مجلس الأمن بالتحرك ردا على هذه التجربة الصاروخية.
وقال دانون، في بيان "لقد تجاهلت إيران من جديد قرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، وكشفت عن نواياها الحقيقية، ويجب على المجتمع الدولي ألا يخفي رأسه في الرمال خلال مواجهة هذا العدوان الإيراني".
وأكد البيت الأبيض أن السلطات الإيرانية أجرت الأحد الماضي، عملية إطلاق اختباري لصاروخ بالستي متوسط المدى.
وكشف مسؤول في البنتاغون أن الصاروخ قطع مسافة تبلغ حوالي 965 كيلومترا قبل أن ينفجر رأسه الحربي في المجال الجوي، واصفا التجربة بـ"الفاشلة".
واستنكر رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، عملية اختبار الصاروخ البالستي، مؤكدا أنه سيحث الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، على تجديد العقوبات ضد إيران.
وتأتي هذه التجربة بعد مرور 9 أيام فقط على تولي دونالد ترامب منصب الرئيس الأمريكي. ومن المعروف أن ترامب من منتقدي الصفقة النووية مع إيران. واعتبرها خلال حملته الانتخابية "من أسوأ الاتفاقات التي أبرمتها الولايات المتحدة على مدى تاريخها".
وبموجب قرار الأمم المتحدة الذي أقر الاتفاق النووي، فإن إيران "مطالبة" بالامتناع عن تطوير الصواريخ البالسيتة القادرة على حمل رؤوس نووية، لفترة تصل إلى 8 سنوات.
وهذه ليست المرة الأولى التي رصدت فيها واشنطن تجارب على صواريخ بالستية أجرتها إيران، واعتبرتها انتهاكا للقرار 2231 الصادر بعد الاتفاق النووي التاريخي الموقع في تموز/يوليو الماضي بين إيران والدول العظمى، والذي يدعو إيران إلى عدم إجراء تجارب لصواريخ بالستية يمكن تزويدها برؤوس نووية.
