أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية أن التفاهم الجاري مع الولايات المتحدة لم يصل بعد إلى مرحلة الاتفاق النهائي، مؤكدة أن المشاورات لا تزال مستمرة بشأن عدد من القضايا المطروحة بين الجانبين.
وأوضحت الخارجية الإيرانية أن مسودة التفاهم أصبحت شبه مكتملة، مشيرة إلى أن معظم بنود الاتفاق جرى حسمها خلال جولات التفاوض السابقة، فيما بقيت بعض الملفات محل نقاش خلال المرحلة الحالية.
وأكدت أن طهران كانت قد أوضحت في وقت سابق أن الجزء الأكبر من نص الاتفاق قد تم التوافق عليه، غير أن الجانب الأمريكي سعى إلى إدراج مطالب إضافية خلال المفاوضات، الأمر الذي استدعى استمرار المشاورات وعدم إعلان الاتفاق بصورة نهائية حتى الآن.
وشددت الوزارة على أن أي تفاهم محتمل سيخضع لدراسة دقيقة من قبل الجهات والمرجعيات العليا في إيران، التي ستتولى تقييم جميع البنود قبل اتخاذ القرار النهائي وإعلان الموقف الرسمي.
ونفت الخارجية الإيرانية صحة ما يتم تداوله بشأن موعد أو مكان توقيع الاتفاق، معتبرة أن الأنباء المتداولة في هذا السياق لا تتجاوز إطار التكهنات الإعلامية والتسريبات غير المؤكدة.
كما انتقدت الرواية الأمريكية المتداولة حول سير المفاوضات، معتبرة أن بعض التصريحات الصادرة من واشنطن تهدف إلى الإيحاء بأن إيران قدمت تنازلات تحت وطأة الضغوط والتهديدات، وهو ما ترفضه طهران بشكل قاطع.
وفي الوقت ذاته، أكدت الخارجية الإيرانية استمرار الجهود الدبلوماسية التي يقودها الوسطاء لتقريب وجهات النظر بين الطرفين، مشيرة إلى أن عدة دول تواصل أداء أدوار نشطة في هذا المسار.
ولفتت إلى أن كلاً من باكستان وقطر تضطلعان حاليا بدور فاعل في الوساطة، في إطار المساعي الرامية إلى تجاوز العقبات المتبقية والوصول إلى تفاهم نهائي يضع حدا للتوتر القائم.
وتأتي هذه التصريحات بعد ساعات من حديث الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عن اقتراب التوصل إلى اتفاق شامل مع إيران، ما يعكس استمرار التباين في المواقف المعلنة بين الطرفين بشأن المرحلة التي وصلت إليها المفاوضات.