كشفت وزارة الخارجية الإيرانية تفاصيل جديدة بشأن مذكرة التفاهم الموقعة مع الولايات المتحدة، مؤكدة التوصل إلى اتفاق لإعادة حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز إلى وضعها الطبيعي خلال فترة زمنية محددة، بالتوازي مع ترتيبات مشتركة بين طهران وسلطنة عُمان لإدارة المضيق.
وأوضحت الوزارة أن الجانبين اتفقا على تطوير آلية خاصة لتنظيم وإدارة الملاحة في مضيق هرمز، مع إمكانية التشاور وتبادل وجهات النظر مع دول أخرى كلما دعت الحاجة إلى ذلك.
وفي ما يتعلق ببنود الاتفاق، أفادت الخارجية الإيرانية بأن مذكرة التفاهم تتكون من 14 بنداً موزعة على صفحة ونصف الصفحة، مشيرة إلى أن البندين الأول والثاني خُصصا لتحديد الإطار العام للمفاوضات والعلاقات المستقبلية بين واشنطن وطهران.
وأكدت أن الملف اللبناني حضر في المذكرة ثلاث مرات، مع التشديد على ضرورة إنهاء الحرب في مختلف الساحات، ولا سيما في لبنان، باعتبار ذلك جزءاً من التفاهمات التي تم التوصل إليها بين الطرفين.
كما تنص المذكرة، وفق الخارجية الإيرانية، على التزام الولايات المتحدة باحترام سيادة إيران ووحدة أراضيها وعدم المساس بسلامتها الإقليمية.
وفي الشأن اللبناني، اعتبرت طهران أن استمرار وجود الاحتلال الإسرائيلي في جنوب لبنان يشكل خرقاً لمذكرة التفاهم، مؤكدة أنها ستتخذ ما وصفته بـ"الإجراءات الضرورية" إزاء هذا الملف.
وأشارت الوزارة إلى أن الولايات المتحدة وإيران تعهدتا بإطلاق مفاوضات مكثفة بهدف التوصل إلى اتفاق نهائي وشامل خلال مدة لا تتجاوز 60 يوماً، على أن تنطلق الجولة الأولى من هذه المحادثات يوم الجمعة المقبل.
وأضافت أن واشنطن التزمت كذلك برفع الحصار البحري ووقف أي إجراءات تستهدف أو تعرقل حركة السفن الإيرانية خلال فترة أقصاها 30 يوماً، مؤكدة أن تنفيذ هذا البند بدأ بالفعل وفق ما ورد في التفاهمات الأخيرة.
وتأتي هذه التطورات في وقت يترقب فيه المجتمع الدولي نتائج الاتفاق الأمريكي الإيراني، وسط آمال بأن يسهم في خفض التوترات الإقليمية وتأمين حركة الملاحة والطاقة في واحدة من أكثر المناطق حساسية على مستوى العالم.