إيران تتوعد بعد قصف الضاحية والمفاوضات مع واشنطن على المحك

تاريخ النشر: 14 يونيو 2026 - 03:04 GMT
-

تصاعدت حدة الموقف الإيراني عقب الغارة التي شنها الاحتلال الإسرائيلي على الضاحية الجنوبية لبيروت، وسط تحذيرات من تداعيات قد تمتد إلى مسار المفاوضات الجارية بين طهران وواشنطن بشأن اتفاق محتمل بين الجانبين.

وأكد نائب قائد مقر خاتم الأنبياء العسكري، محمد جعفر أسدي، أن الهجوم الذي استهدف الضاحية الجنوبية لن يمر دون رد، مشددًا على أن ما وصفها بـ"الجرائم الصهيونية" ستواجه برد مناسب في الوقت والمكان اللذين تراهما طهران مناسبين.

وفي موازاة التصعيد العسكري، أطلق رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف تحذيرًا سياسيًا لافتًا، معتبرًا أن استمرار اعتداءات الاحتلال الإسرائيلي على لبنان قد يهدد مستقبل المفاوضات مع الولايات المتحدة.

وأوضح قاليباف، في منشور عبر منصة "إكس"، أن الهجمات المتواصلة على لبنان تعكس، بحسب تعبيره، عجز الولايات المتحدة عن الالتزام بتعهداتها، مضيفًا أن ما يجري في الضاحية الجنوبية لبيروت يكشف غياب الإرادة أو القدرة الأمريكية على الوفاء بالالتزامات المعلنة.

وفي الوقت ذاته، أفادت وكالة "فارس" الإيرانية، نقلًا عن مصدر مقرب من فريق التفاوض، بأن السلطات الإيرانية ما زالت تواصل مراجعة الجوانب الفنية والسياسية والقانونية المتعلقة بالاتفاق المحتمل مع الولايات المتحدة، مؤكدة أن القرار النهائي بشأنه لم يُحسم بعد.

ميدانيًا، عاد التصعيد إلى الواجهة بعد تنفيذ الاحتلال الإسرائيلي غارة جوية استهدفت منطقة الغبيري في الضاحية الجنوبية لبيروت، وذلك عقب اتهامات إسرائيلية لحزب الله بالمسؤولية عن هجمات استهدفت مناطق في شمال فلسطين المحتلة.

وأثار الهجوم مخاوف متزايدة من اتساع رقعة المواجهة الإقليمية، خاصة بعد التهديدات الإيرانية المباشرة بالرد على استهداف الضاحية، في وقت تتزايد فيه الضغوط السياسية والعسكرية على مختلف الأطراف.

وفي تبريرها للعملية، أعلنت حكومة الاحتلال الإسرائيلي أن الغارة جاءت ردًا على هجمات وإطلاق نار باتجاه الأراضي الفلسطينية المحتلة، مؤكدة أنها ستواصل التعامل مع أي تهديدات تنطلق من الأراضي اللبنانية.

من جهته، قال جيش الاحتلال الإسرائيلي إن الهجوم نُفذ بعد رصد أهداف جوية أطلقها حزب الله نحو المناطق الشمالية، مضيفًا أن العملية استهدفت موقعًا في الضاحية الجنوبية يُستخدم، بحسب ادعائه، في التخطيط لعمليات ضد قواته المنتشرة في جنوب لبنان.

وذكرت وسائل إعلام عبرية أن الغارة استهدفت ضابط ارتباط تابعًا لحزب الله، فيما أفادت هيئة البث الإسرائيلية بأن العملية نُفذت بواسطة مقاتلتين حربيتين أطلقتا أربعة صواريخ دقيقة على المنطقة المستهدفة.

وجاءت هذه التطورات بعد إعلان جيش الاحتلال الإسرائيلي سقوط وانفجار طائرتين مسيّرتين في منطقة الجليل الغربي قرب الحدود اللبنانية، في حادثة تزامنت مع استعدادات رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو لعقد اجتماع أمني لمناقشة التطورات الإقليمية والاتفاق المرتقب بين الولايات المتحدة وإيران.

إلى ذلك، أصدر جيش الاحتلال الإسرائيلي أوامر إخلاء عاجلة لسكان 29 بلدة وقرية في قضائي النبطية وصيدا جنوب لبنان، داعيًا الأهالي إلى مغادرة منازلهم والتوجه نحو المناطق الواقعة شمال نهر الزهراني.