بوتين وأردوغان يتفقان على وقف إطلاق النار في إدلب

تاريخ النشر: 05 مارس 2020 - 04:46 GMT
إردوغان وبوتين يبحثان وقف النار في إدلب والمعارضة تقصف سراقب

وأعلن أردوغان ان وقف إطلاق النار في إدلب سيبدأ اعتبارا من منتصف ليل الخميس الجمعة بالتوقيت المحلي.

.

اتفق الرئيسان الروسي فلاديمير بوتين والتركي رجب طيب أردوغان، اليوم الخميس، على وقف إطلاق النار فى محافظة إدلب بشمال غرب سوريا اعتبارا من منتصف الليل.

وكان بوتين بدأ اجتماعه مع أردوغان بتقديم التعازي في مقتل جنود أتراك في إدلب في الآونة الأخيرة.

وقال الرئيس الروسي، الذي كان يتحدث بجانب أردوغان في الكرملين، إن الوضع في إدلب أصبح متوترا جدا مما تطلب إجراء محادثات مباشرة بينهما.

وقال أردوغان إن تركيا ستعمل مع روسيا لتجعل وقف إطلاق النار في إدلب دائما. وأضاف أن بلاده تحتفظ بحق الرد على أي هجمات من قوات النظام السوري في المنطقة.

وأعلن أردوغان ان وقف إطلاق النار في إدلب سيبدأ اعتبارا من منتصف ليل الخميس الجمعة بالتوقيت المحلي.

ويزور أردوغان موسكو في وقت يشهد مواجهة بين الجيشين التركي والروسي في حرب أدت لنزوح نحو مليون شخص خلال ثلاثة أشهر.

وكانت الضربات الجوية الروسية محركا قويا لتعزيز حملة قوات رئيس النظام السوري بشار الأسد لاستعادة آخر منطقة كبيرة تسيطر عليها المعارضة المسلحة في الشمال الغربي.

وأشعل ذلك فتيل أزمة إنسانية تصفها الأمم المتحدة بأنها قد تكون الأسوأ في الحرب المستمرة منذ تسع سنوات والتي أدت إلى نزوح الملايين من ديارهم ومقتل مئات الآلاف.

ومع ذلك، هون الجيش الروسي مرارا من شأن أي حديث عن أزمة لاجئين واتهم تركيا بانتهاك القانون الدولي عن طريق الدفع بقوات في إدلب تكفي لتشكيل فرقة ميكانيكية.

واشتكى في الفترة السابقة للمحادثات من الدور الذي يقول إن نقاط المراقبة التركية في إدلب تلعبه في مساعدة المعارضين المسلحين على شن هجمات على مناطق مدنية وعلى قاعدة جوية روسية.

وتظهر بيانات الطيران وحركات الشحن أن روسيا سارعت لتعزيز قواتها في سوريا بحرا وجوا قبل محادثات بوتين وأردوغان.

وكانت تركيا، وهي صاحبة ثاني أكبر جيش في حلف الأطلسي، أرسلت قوات ومعدات إلى المنطقة في الأسابيع الأخيرة لمقاومة تقدم قوات النظام السوري وتفادي موجة من اللاجئين عبر حدودها الجنوبية.

مزيد من القتلى
لاقى حوالي 60 جنديا تركيا حتفهم منذ أوائل فبراير/ شباط وأثار القتال احتمال وقوع صدام مباشر بين روسيا وتركيا.

وأعرب بوتين، اليوم الخميس، عن أسفه لأردوغان إزاء مقتل 34 جنديا تركيا في غارة جوية في الآونة الأخيرة، قائلا إن جيش النظام السوري لم يعرف مكان وجودهم. وأضاف أنه يأمل في أن تساعد محادثاتهما في تجنب تكرار هذا الموقف.

وقال مسؤول أمني تركي إن الاشتباكات التي وقعت خلال الليل كانت “منخفضة الكثافة لأول مرة منذ فترة” قبل اجتماع موسكو، لكن سكانا في إدلب أوردوا تقارير عن قصف عنيف شنته القوات التركية وغارات جوية للقوات الروسية والسورية.

وقال عمال دفاع مدني يساعدون في إزالة الأنقاض والبحث عن ناجين إن ما لا يقل عن 16 مدنيا لاقوا حتفهم عندما ضربت غارات جوية روسية مجموعة من النازحين قرب بلدة معرة مصرين في إدلب.

وقالت وكالة أنباء الأناضول التركية الحكومية إن الغارات أصابت مدنيين كانوا يحتمون بمزرعة. وتنفي روسيا استهداف المدنيين.

كما أفاد شاهدان بأنهما رأيا المزيد من التعزيزات العسكرية التركية تنتشر في إدلب.

وقالت وزارة الدفاع التركية في الساعات الأربع والعشرين الماضية إنها دمرت أربع دبابات وخمس قاذفات صواريخ و12 مركبة عسكرية في ضربات بالمدفعية وغارات جوية.

وتستضيف تركيا 3.6 مليون لاجئ سوري وتقول إنها لا تستطيع تحمل المزيد. ومن أجل الحصول على مزيد من الأموال والدعم من أوروبا بشأن إدلب قالت أنقرة إنها لن تلتزم باتفاق عام 2016 الذي توقف بموجبه عبور المهاجرين إلى الاتحاد الأوروبي في مقابل مساعدات بمليارات اليورو.

وقال أردوغان إنه يتوقع أن تتوصل محادثاته مع بوتين إلى هدنة سريعة في شمال غرب سوريا.

وقال جيمس جيفري المبعوث الأمريكي الخاص بسوريا في مؤتمر في اسطنبول اليوم الخميس إنه في الوقت الذي تدعم فيه الولايات المتحدة تركيا لا تزال لديها “بواعث قلق بالغ” بسبب شراء أنقرة أنظمة الدفاع الصاروخي الروسية إس-400. وكان جيفري اجتمع مع مسؤولين أتراك أمس الأربعاء.