وجهت محكمة بالعاصمة الماليزية كوالالمبور أربع تهم رئيسية لرئيس الوزراء السابق نجيب رزاق الذي اوقف الثلاثاء في اطار تحقيق في قضية اختلاس وفساد بملايين الدولارات .
ومثل رزاق اليوم الأربعاء أمام المدعي العام للعاصمة الذي احاله "لجسامة الاتهامات " للمحكمة العليا وهي أعلى سلطة قضائية بالبلاد .
ووجه المدعي العام لرزاق أربع تهم، ثلاث منها تتعلق باساءة الامانة، والرابعة تتعلق بقبوله رشوة بقيمة 42 مليون رينغيت (10,4 مليون دولار). وتصل عقوبة كل من هذه التهم الى السجن لمدة 20 عاما.
وتتصل هذه التهم بشركة "اس ار سي انترناشونال" التي كانت في الاساس تابعة للصندوق السيادي "1 ام دي بي" الذي اسسه نجيب اثر توليه السلطة في 2009 والمثقل حاليا بديون تناهز 10 مليار يورو.
وقضية الصندوق السيادي "1 ام دي بي" التي تهز ماليزيا منذ سنوات، ساهمت الى حد كبير في الهزيمة الساحقة التي مني بها الائتلاف السابق الذي حكم طيلة 61 عاما.
وبعيد مغادرته السلطة كشفت الشرطة في ايار/مايو انها صادرت مئات الصناديق التي تحتوي على حقائب يد فاخرة ومليئة بالاموال والمجوهرات، وذلك خلال عمليات دهم في اطار تحقيق بقضية اختلاس اموال تجريه بحق نجيب الذي كان رئيسا للوزراء من 2009 الى 2018.
ويشتبه بأن رئيس الوزراء السابق اختلس ما قيمته 640 مليون يورو، وهو ما ينفيه الاخير.
ودفع نجيب ببراءته من ثلاثة اتهامات جنائية بخيانة الأمانة وتهمة واحدة باستغلال السلطة، فيما له صلة بمعاملة مالية مثيرة للريبة تشمل شركة (إس.آر.سي إنترناشونال) التي كانت تابعة للصندوق.
وتصل عقوبة كل من الاتهامات الأربع إلى السجن لما يصل إلى 20 عاما. وعقوبة تهمة استغلال المنصب من أجل التربح والكسب غير المشروع هي غرامة لا تقل عن خمسة مرات من قيمة الأموال المختلسة من صندوق التنمية الماليزي (1إم.دي.بي).
وقال المدعي العام تومي توماس "قمت باستغلال موقعك كمسؤول عام، حين كنت رئيسا للوزراء ووزيرا للمالية، لإرضاء الذات بما إجماليه 42 مليون رينجيت". وكان يشير إلى تهمة استغلال السلطة.
وكانت وزارة العدل الأمريكية ذكرت أنه جرى اختلاس ما يربو على 4.5 مليار دولار من الصندوق.
وكانت (إس.آر.سي) محط التركيز الأولي للمحققين الماليزيين، إذ أن جميع المعاملات المالية المثيرة للريبة التي تشمل الشركة تمت من خلال كيانات ماليزية خلافا للمعاملات الأخرى المرتبطة بصندوق (1إم.دي.بي) والتي نفذتها بنوك أو شركات أجنبية.
وكانت السلطات ألقت القبض على نجيب في منزله أمس الثلاثاء، بعد أقل من شهرين من هزيمة غير متوقعة من تحالف يقوده مهاتير محمد، معلم نجيب الذي تحول إلى خصم له.
واستأنفت الشرطة ومسؤولو وكالة مكافحة الكسب غير المشروع التحقيقات في المليارات المختلسة من الصندوق منذ الإطاحة به من السلطة.
وذكر مهاتير في مقابلة مع رويترز الشهر الماضي أن الاختلاس ودفع الرشا بأموال حكومية من ضمن التهم التي تدرس ماليزيا توجيهها لنجيب (64 عاما). وأضاف أن ماليزيا لديها "قضية شبه محكمة" ضده.
وقال متحدث باسم نجيب أمس إن الاتهامات الخاصة بشركة (إس.آر.سي) والتحقيقات بشأن صندوق (1إم.دي.بي) "تحركها دوافع سياسية" وإن نجيب سيطعن على الاتهامات وسيبرئ ساحته في المحاكم.
وأسس نجيب صندوق (1إم.دي.بي) الحكومي عام 2009 وتجري تحقيقات بشأنه في ست دول على الأقل للاشتباه في غسل أموال وكسب غير مشروع.
