ألمانيا ترفض السلاح النووي وتدعم ردعًا أوروبيًا مشتركًا

تاريخ النشر: 18 فبراير 2026 - 06:45 GMT
برلين، ألمانيا – 22 سبتمبر 2025: بيان صحفي للمستشار الاتحادي فريدريش ميرتس بشأن تعيين الممثل الشخصي للمستشار الاتحادي لشؤون الاستثمارات، مارتن بليسينغ، في ألمانيا.
برلين، ألمانيا – 22 سبتمبر 2025: بيان صحفي للمستشار الاتحادي فريدريش ميرتس بشأن تعيين الممثل الشخصي للمستشار الاتحادي لشؤون الاستثمارات، مارتن بليسينغ، في ألمانيا.

أكد المستشار الألماني فريدريش ميرتس أن بلاده لا تعتزم امتلاك أسلحة نووية مستقلة، مشدداً على التزام ألمانيا بالاتفاقيات الدولية التي تحظر عليها حيازة هذا النوع من السلاح. وأشار أن من بين هذه الالتزامات اتفاق «2+4» الذي مهّد لإعادة توحيد ألمانيا عام 1990، إلى جانب معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية.

وجاءت تصريحات ميرتس في وقت يتصاعد فيه النقاش داخل أوروبا بشأن مستقبل منظومة الردع النووي، في ظل التحولات الجيوسياسية وتزايد المخاوف المتعلقة بأمن القارة. 

كما أكد المستشار أنه لا يرغب في أن تسلك ألمانيا مسار تطوير تسليح نووي وطني، معتبراً أن ذلك لا يتماشى مع التزاماتها القانونية ولا مع توجهاتها السياسية.

في المقابل:

أشار ميرتس إلى إمكانية بحث بدائل ضمن إطار أوروبي مشترك، من بينها إتاحة الطائرات العسكرية الألمانية لاستخدام محتمل في نشر أسلحة نووية فرنسية أو بريطانية، في حال التوصل إلى تفاهمات بهذا الشأن.

 وأتت هذه الفكرة في سياق تعزيز التعاون الدفاعي الأوروبي دون الإخلال بالمعاهدات الدولية.

وتشارك ألمانيا بالفعل في ترتيبات الردع التابعة لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، حيث تستضيف أسلحة نووية أميركية في قاعدة بوشيل الجوية، ضمن ما يُعرف بسياسة “المشاركة النووية”. 

كما يعتمد الردع النووي في الحلف أساساً على الترسانة الأميركية المنتشرة في عدد من الدول الأوروبية.

كان ميرتس:

 قد أجرى مناقشات حول هذا الملف مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال مؤتمر ميونيخ للأمن، حيث طُرحت فكرة إنشاء إطار أوروبي أوسع للردع النووي. وتأتي هذه التحركات في ظل مساعٍ أوروبية لإعادة تقييم ترتيبات الأمن الجماعي وتعزيز القدرة الدفاعية للقارة في مواجهة التحديات المتزايدة.