أزمة في بريطانيا.. ميكرفون يتولى نشر "فضيحة" مزاح وزيرين

تاريخ النشر: 22 يوليو 2026 - 08:31 GMT
علم بريطانيا

لم يبخل "ميكروفون" مفتوح، من نشر حديث بين وزيرين في بريطانيا، إلا أنه تحوّل لاحقاً إلى "فضيحة" بعد أن وجّها تعليقات ساخرة حول سياسة الإفراج المبكّر عن السجناء.

لقاء تلفزيوني وميكروفون مفتوح

الحكومة البريطانية، وجدت نفسها أمام موجة من الانتقادات الواسعة، بعد أن تبادل وزير الصحة البريطاني ويس ستريتنغ وزميلته وزيرة العدل شبانة محمود "لحظة مزاح جانبية" قبل مقابلة تلفزيونية لتتحول إلى حديث عام يثير الجدل، بعد أن "التقط" ميكروفون مفتوح تعليقات ساخرة منهما بشأن سياسة الإفراج المبكر عن السجناء.

وعن التفاصيل، فإن كلاً من شبانة وستريتينغ وأثناء سلامهما على وزير العدل الجديد أليكس نوريس- علّق ستريتينغ مازحا بأن الوزير الجديد هو "العدو الآن" لأنه "يريد إطلاق سراح الجميع"، ثم ردت عليه شبانة بأن الأمر ليس كذلك، وتعالت ضحكاتهما.

تسجيل المحادثة بتفاصيلها، انتشر على نطاق واسع، خاصة وأن ملف الإفراج المبكر عن السجناء هو أحد أكثر الملفات حساسية في بريطانيا في الفترة الأخيرة.

موجة من ردود الفعل الغاضبة

التسجيل؛ وفور وصوله للجمهور، لقي موجة غاضبة من التعليقات التي رأت أن "المزاح والتعليق" لا يتناسب مع مسؤولين حكوميين يتعاملون مع ملف أمني واجتماعي حساس، خاصة وأن الملف يتعلق بقضايا مرتبطة بضحايا وجرائم ومن غير المناسب أخذ الموضوع على محمل السخرية.

وهذه، ليست المرة الأولى، إذ لطالما تحولت الميكروفونات المفتوحة إلى مصدر إحراج لشخصيات عامة حول العالم.

اعتذار وتبرير

الوزير ستريتنغ؛ بادر بالاعتذار، موضحا أنه يدرك حساسية الموضوع بالنسبة إلى المتضررين من الجرائم، إلا أن ما صدر عنه كان تعليقا عابرا في حديث خاص.

فيما قالت شبانة محمود إن الحديث الذي دار بينها وبين ستريتنغ لم يكن يحمل أي نية سيئة، وأنه كان مجرد "مزاح عابر" مع وزير العدل الجديد بشأن منصب سبق أن تولته.

وأضافت في منشور لها عبر منصة "إكس" أن الجميع يدرك أنه لم تكن هناك نية للإساءة، لكنها أقرت بأن ملف العدالة "قضية بالغة الجدية"، مؤكدة أن "تلك اللحظة الخفيفة لا ينبغي أن تُفسر على أنها غياب للجدية في التعامل مع التحديات التي تواجه النظام القضائي البريطاني".

أزمة في السجون

وتواجه بريطانيا؛ في تلك الأثناء، أزمة متزايدة داخل سجونها بسبب الاكتظاظ، الأمر الذي دفع السلطات إلى اعتماد نظام الإفراج المبكر عن بعض السجناء لتخفيف الضغط على المؤسسات العقابية.

هذا، وتدافع الحكومة عن هذه الإجراءات باعتبارها حلا ضروريا لأزمة السعة الاستيعابية، بينما يرى منتقدون أنها تثير مخاوف بشأن سلامة المجتمع وحقوق ضحايا الجرائم.