أزمة في أوكرانيا.. إقالة فيدوروف تشعل خلاف الجيش والرئاسة

تاريخ النشر: 16 يوليو 2026 - 03:19 GMT
زيلينسكي

تحولت استقالة وزير الدفاع الأوكراني ميخايلو فيدوروف إلى أزمة سياسية وعسكرية مفتوحة، مع خروج احتجاجات في كييف ومدن أخرى تطالب بعودته، ودعوة الرئيس فولوديمير زيلينسكي إلى الحفاظ على "وحدة الجيش".

وتجمع مئات المتظاهرين الخميس في العاصمة ومدن أخرى، رافعين الأعلام الأوكرانية وأعلام الاتحاد الأوروبي، مرددين هتافات تطالب بإعادة فيدوروف، بعد يوم من إعلان استقالته ضمن تعديل حكومي واسع.

زيلينسكي أقر بوجود خلاف بين الوزير وقائد الجيش أولكسندر سيرسكي، وقال في تصريحات نقلتها وكالة الصحافة الفرنسية: "بصراحة، لا ينبغي لرئيس تخوض بلاده حرباً أن يضطر إلى الاختيار في ظروف مماثلة.. أرغب بشدة في تحقيق الوحدة".

من جانبه، هاجم فيدوروف، الذي يُنظر إليه كمهندس تحديث الجيش بمسيراته وتقنياته، قائد الجيش قائلا: "بدلاً من التركيز على كيفية هزيمة روسيا بوسائل غير تقليدية، انشغل بإيجاد طريقة لتقسيم البلاد".

ويحظى فيدوروف (35 عاماً)، الذي تولى الوزارة في يناير الماضي، بشعبية واسعة لدوره في تعويض نقص الجنود والذخائر عبر التكنولوجيا.

الأزمة لم تتوقف عند الوزير. فقد أعلن نائب قائد القوات الجوية بافلو يليزاروف استقالته احتجاجا، قائلا إنه انضم "من أجل تحقيق النصر، لا التظاهر بالإنجاز"، كما استقال مستشار الوزارة سيرغي ستيرنينكو.

سياسيا، وجهت المتحدثة السابقة باسم الرئاسة يوليا منديل انتقادات حادة لإدارة زيلينسكي، متهمة إياها بعرقلة الإصلاح وإغلاق باب التفاوض مع موسكو.

وحتى الآن، لم يسمِ زيلينسكي خلفا لفيدوروف، ولم يصوت البرلمان نهائيا على استقالته، وهو ما يبقي الأزمة مفتوحة.

ويعد هذا التعديل هو الثاني خلال عام، والرابع في حقيبة الدفاع منذ بدء الحرب في فبراير 2022، وتقول الرئاسة إنه لإعادة هيكلة مؤسسات الدولة بما يتناسب مع متطلبات الحرب، بينما يرى منتقدون أنه يهدد تماسك المؤسسة العسكرية في توقيت حرج.

المصدر: وكالات