اعلن كولن باول وزير الخارجية الاميركي في حديث صحفي نشر الثلاثاء ان الولايات المتحدة مستعدة لفتح باب الحوار مع ايران بعد خطوات "مشجعة" من جانب الجمهورية الاسلامية في الاشهر القليلة الماضية.
وقال باول لصحيفة واشنطن بوست "حدثت امور ولذلك علينا ان نترك الباب مفتوحا امام امكانية اجراء حوار في الوقت المناسب مستقبلا".
ووافقت ايران هذا الشهر على اتفاق توسطت فيه اوروبا يسمح بعمليات تفتيش مفاجئة على منشاتها النووية التي تقول واشنطن إنها واجهة نشاط لتصنيع قنبلة ذرية.
كما رحبت طهران من جانبها بالمساعدات الانسانية الدولية المقدمة لضحايا زلزال يوم الجمعة المدمر.
وقال مسؤولون اميركيون الاثنين إنه وصلت في مطلع الاسبوع اول طائرة عسكرية اميركية الى ايران منذ اكثر من 20 عاما حاملة خبراء في التعامل مع الكوارث واطنان من الامدادات للناجين من الزلزال الذي ضرب مدينة بم.
وقال باول لواشنطن بوست "كل هذه الامور مجتمعة تبدو لي كمسلك جديد في ايران للتعامل مع هذه القضايا..لا مجرد كرم محض من جانبهم. لكنهم يدركون ان العالم يراقب وهو مستعد للتحرك."
واستطرد باول قائلا "لا زلنا قلقون من الانشطة الارهابية بالقطع وهناك ايضا قضايا اخرى ذات صلة بالقاعدة وقضايا اخرى علينا ان نضعها في الاعتبار."
وذكرت الصحيفة ان مسؤولين اميركيين اخرين صرحوا بان تقييم باول العلني يجيء في وقت تراجع فيه الادارة سياستها ازاء ايران للمرة الثالثة منذ مجيء الرئيس الاميركي جورج بوش الى السلطة.
ونقلت واشنطن بوست عن مسؤول ايراني رفيع قوله إنه اذا كانت واشنطن مستعدة للنظر الى الموقف "بواقعية اكبر" ستكون ايران مستعدة بدورها للتعاون. ونقلت عنه قوله "الثقة مطلوبة لاي تعاون."
وتذبذبت سياسة واشنطن بين التعامل مع ايران وعزلها وعادة ما تتخذ موقفا اكثر تشددا من حلفائها الغربيين من طهران. لكن الحل الوسط الذي قبلته ادارة بوش حين قبلت الاتفاق الاوروبي الخاص بعمليات التفتيش الدولية في ايران اعتبره بعض المحافظين تخفيفا من موقف واشنطن المتشدد من ايران.
وساد التوتر العلاقات بين الولايات المتحدة وايران منذ عقود. وقطعت علاقتها الدبلوماسية مع ايران عام 1979 بعد قيام الثورة الاسلامية واحتلال طلبة ايرانيين مقر السفارة الاميركية واحتجاز 52 اميركيا طوال 444 يوما.