دانت دمشق الاربعاء القرار الاسرائيلي القاضي بزيادة عدد المستوطنين في الجولان المحتل بنسبه 50% ووصفت الخطوة بانها تندرج في اطار سياسة حكومة شارون المعادية للسلام وفى تهويد الاراضي المحتلة بالقوة وتحويل الاحتلال الى امر واقع تحت غطاء كاذب عن رغبتها في السلام وقال ناطق اعلامي سوري ان مضاعفة اعداد المستوطنين والتوسع في استيطان الجولان يكشف النيات الاسرائيلية الحقيقية في ابتلاع الاراضي المحتلة والاستخفاف بقرارات الامم المتحدة والجمعية العامة التي اصدرت مؤخرا قرارا يبطل اجراءات الضم الاسرائيلية ويعدها لاغية ولا لها اى سند قانوني
واضاف المصدر يقول ان السلام يتنافى مع الاحتلال ومع اي خطوات لتثبيت الاحتلال بدل ازالته وفق مبدأ الارض مقابل السلام والخطوات الاسرائيلية الجديدة تعبير صارخ عن معاداة السلام وقطع الطريق على اي توجه او مبادرة لدفع الامور باتجاه تحقيق سلام عادل وشامل فى المنطقة
وفي اطار ردود الفعل من المسؤولين السوريين قال عيسى درويش، معاون وزير الخارجية السوري ان "اسرائيل تتوهم بانها تستطيع ان تحقق شيئا بالاستناد إلى القوة والاحتلال. تراهن على الجغرافيا والقوة متجاهلة التاريخ." وأضاف "هذه الحقوق ستؤول لاصحابها... لا أعتراف بهذا الاجراء."
وتابع "الصراعات لا تحل بمنطق الاحتلال والقوة. الصراعات تحل بمنطق الشرعية الدولية... اسرائيل تواجه 300 مليون عربي ونحو مليار و300 مليون مسلم."
وجاءت الخطوة الاسرائيلية بالرغم من الإشارات السورية الإيجابية المتواصلة عن رغبتها في استئناف محادثات السلام مع اسرائيل واقرار الاجهزة الامنية الاسرائيلية بجدية العروض السورية
وقالت صحيفة "يديعوت احرنوت" على موقعها عبر الانترنت ان اللجنة الوزارية لشؤون الاستيطان صادقت الثلاثاء على اكبر خطة لتكثيف المستوطنين اليهود في هضبة الجولان السورية المحتلة منذ عام 1967 وذلك بهدف فرض واقع جديد على ارض الواقع قبل البدء في المفاوضات السياسية مع سوريا. وتبلغ تكلفة هذه الخطة ما يقارب ربع مليار شيكل (حوالي 58 مليون دولار).
ونقلت الصحيفة عن وزير الزراعة، يسرائيل كاتس الذي كان المبادر الى وضع الخطة قوله ان "الهدف هو أن يرى بشار الأسد هضبة الجولان، عبر نافذة بيته، وهي مخضرة ومزدهرة".
وأضاف كاتس "قرار الحكومة بخصوص الخطة جاء رداً على المبادرة السورية، التي تعلن، من جهة أنها معنية بالسلام، وتدعم الإرهاب الفلسطيني علانية، من جهة أخرى".
وأعربت مصادر رسمية اسرائيلية في الماضي عن تخوفها، بأن عدد المستوطنين القليل من المحتمل أن "يلعب إلى جانب سوريا"، عندما تطالب بإخلاء الهضبة. والآن، كما ذكر، فإن كل شيء سيتغير رأسًا على عقب. وسيباشر العمل بتطبيق المرحلة الأولى من الخطة خلال الأسابيع القريبة.
وتهدف المرحلة الأولى من الخطة إلى زيادة عدد سكان القرى اليهودية في الجولان بـ 900 عائلة، وسيتم استيعاب هذه العائلات في البلدات القائمة وفي بلدات جديدة.
وتخطط الحكومة الاسرائيلية لإقامة تسع بلدات جديدة في مرتفعات الجولان، ستكون كلها قرى سياحية.
وكانت اسرائيل أثارت ضجة إعلامية حول استعدادها لاستئناف المفاوضات مع سوريا تضمنت تسريبات عن تلقي نائب اسرائيلي من حزب الليكود دعوة لزيارة دمشق للبحث في هذا الامر.
ففي اطار عودتها للعبة المسارات الرامية لابتزاز التنازلات من الجانبين الفلسطيني والسوري على حد سواء كشفت مصادر عبرية عن اتجاه قوي في حكومة ارييل شارون يقوده سيلفان شالوم وزير الخارجية للدفع باتجاه استئناف المفاوضات مع سوريا.
وكشفت صحيفة "هآرتس" من جهتها ان عضو كنيست من حزب الليكود موجود خارج الدولة العبرية منذ بداية شهر كانون الاول/ديسمبر تلقى دعوة لزيارة دمشق للبحث في هذا الأمر.
ورغم التعتيم على هوية هذا العضو إلا ان مصادر عبرية قالت انه مجلي وهبة الذي يعمل مستشاراً لشارون للشئون الدرزية وانه سيتوجه الى القاهرة قريباً للقاء وسطاء عرب قبل أن يتوجه الى العاصمة السورية.
لكن مكتب شارون نفى علمه بهذه الزيارة وقال إنها إن تمت فإن البرلماني الاسرائيلي هذا لا يمثل رئيس الحكومة.
معلومات عن الجولان المحتل
تبلغ مساحة مساحة الجولان 1860كم2 ، (1%) من مساحة سوريا احتلت اسرائيل في اعقاب عدوان 1967 ، (1250) كم2
واستعادت سوريا حوالي (50) كم بعد حرب تشرين الاول/اكتوبر.
وشرد الاحتلال الاسرائيلي اثناء وبعد حرب حزيران/يونيو 1967 (131) الف نسمة.
اما عدد السكان العرب المتبقين داخل المنطقة المحتلة عام 1967 (7) الاف نسمة، في عام 2000 اصبحو (19) الف نسمة
يبلغ عدد قرى الجولان (164) قرية و(146)مزرعة ومدينتين : القنيطرة وفيق.
اما عدد القرى التي وقعت تحت الاحتلال (137) قرية و(112) مزرعة بالإضافة الى مدينتي القنيطرة وفيق
وعدد القرى التي بقيت بسكانها (6) قرى: مجدل شمس ، مسعدة ، بقعاثا ، عين قنية ، والغجر وسحيتا.
وعمل الاحتلال الإسرائيلي على تدمير (131) قرية و (112) مزرعة ومدينتين.
في الاعوام 1971-1972 تم تهجير سكان سحيتا إلى مسعدة ، ودمر الاحتلال القرية وحولها الى معسكر.
ويبلغ عدد المستوطنات في الجولان (33) مستوطنة منتشرة على انقاض القرى العربي.
وعدد المستوطنين الإسرائيليين في الجولان (14) الف مستوطن على الورق. (عدد كبير منهم مسجل في الجولان بقصد الحصول على تعويضات).
ويستهلك المستوطنون (76) مليون م3 من المياه.
في 14-12-1981 إعلان القرار المشؤوم بضم الجولان.
في 14-2-1982 إعلان الاضراب
وعلى صعيد ردود الفعل على هذه الخطة، اعلنت حركة ميرتس الاسرائيلية نيتها تقديم اقتراح بنزع الثقة عن حكومة شارون، فيما اعتبر حزب العمل ان حكومة شارون توصد الباب أمام العملية السلمية مع سوريا. وقالت النائبة دالية ايتسيك (العمل) ان شارون وحكومته كشفوا، امس، مرحلة اخرى من خطة طريقهم للقضاء على السلام في المنطقة
من جهتها أعربت فرنسا عن استنكارها للقرار الاسرائيلي
وقال الناطق باسم الخارجية الفرنسية اليوم أن هذا القرار لا يساعد عملية السلام مذكرا بالقرار الاوروبى الذى يرى أن المستوطنات فى الاراضى المحتلة قرار يخالف القانون الدولي
وأكد الناطق أن فرنسا ترى أن السلام يقوم على تطبيق القرارات الدولية و خاصة القرارين 242 و 383 –(البوابة)—(مصادر متعددة)