في عيادة بالعاصمة اليابانية طوكيو، تسجل امرأة ترتدي معطفًا أبيض بعناية تفاصيل مريضها الجديد وهو "لعبة محشوة على شكل خروف".
وتتخصص عيادة ناتسومي في إعادة الدمى المحبوبة لدى الأطفال إلى مجدها الأصلي، مما يسعد أصحابها المرتبطين بعمق مثل "يوي كاتو" التي أحضرت لعبتها "يوكي تشان".
وقالت "يوي" البالغة من العمر 24 عامًا: "اعتقدت أنه ليس لدي خيار سوى التخلص منها لأنها منهكة تمامًا، لكن بعد ذلك سمعت أن هناك مستشفى يتعامل مع هذا النوع من الأمور".
وقالت مؤسسة العيادة ناتسومي، هاكوزاكي، أنها تقدم علاجات تتراوح من "جراحة العيون" وزرع الشعر إلى تقطيب الجروح.
وقالت "هاكوزاكي": "يرى هؤلاء الألعاب المحشوة على أنها أفراد من العائلة أو شركاء أو أصدقاء مقربون وليست مجرد أشياء. وبعد تصليح لعبهم المحشوة، عانقها كثر منهم أو أجهشوا في البكاء".
وقد ألهمتها تلك التجربة لفتح مكان يقدم معالجة خاصة.
بالنسبة إلى اللعبة المحشوة على شكل نعجة "يوكي-تشان"، استهلت هاكوزاكي العلاج بإزالة الحشوة ثم غسلتها بصابون خاص واصفة العملية بأنها علاج "سبا".
وتوثّق العيادة كل مرحلة من مراحل العلاج بعناية، وتنشر الصور على الإنترنت لكي يتمكن أصحابها من متابعة العلاج مِن كثب.
وتدرك "هاكوزاكي" كيف يمكن أن يصبح الأشخاص مرتبطين بحيواناتهم المحشوة، وتعتبر أن من الضروري معاملة الألعاب كما لو كانت حية.
ويرسل الزبائن ألعابًا تحتاج إلى عناية من هونغ كونغ وتايوان وفرنسا وبريطانيا، وكان على بعضهم الانتظار لمدة تصل إلى عام للحصول على موعد.
ويستغرق تصليح دمية أو لعبة حوالى عشرة أيام، ويضم موقع العيادة صورًا لـ"المرضى" الذين تماثلوا للشفاء.
ولا توجد إلا "عيادة" واحدة أخرى لتصليح الألعاب المحشوة في اليابان، وهي في أوساكا، وثمّة طلب متزايد على خدماتها رغم الأسعار التي تتراوح بين 10 آلاف و500 ألف ين (95-4800 دولار) وفقًا لوضعها.
لمزيد من اختيار المحرر:
الأمير خالد يقدم أرواق اعتماده سفيرًا للسعودية لدى لندن.. وزوجته البريطانية تخطف الأنظار (صور)