في واقعة تظهر النطاق الحقيقي لأزمة "كورونا"، سجلت دار مسنين في مدينة نيويورك 98 حالة وفاة مرتبطة بالفيروس التاجي المستجد، وهو عدد صادم اضطرها إلى طلب شاحنة تجميد لتخزين الجثث.
توفي في مركز "إيزابيلا" للمسنين في مدينة "واشنطن هايتس" في ولاية نيويورك، 46 نزيلًا تأكد أنهم مصابون بكوفيد-19، وكذلك 52 مقيمين آخرين لم يتم فحصهم ولكن يشتبه في أنهم ماتوا بسبب المرض ذاته.
ووفقًا لصحيفة "ديلي ميل" البريطانية، فإنه إذا ثبت أن جميع هذه الوفيات ناتجة عن وباء "كورونا"، فسيكون المرض قد قتل 14% من سكان الدار البالغ عددهم 705 مسنًا، وسيعني ذلك أكبر بؤرة إصابة في الولاية.
وضع المسؤولون قطعة قماش سوداء على البوابات الخلفية للدار الأسبوع الماضي، لتخفي مشهد شاحنة التبريد المتحركة التي أُحضرت لتخزين العدد الهائل من الجثث، لأن دور الجنازات كانت تستغرق أيامًا لتلقي المتوفين بسبب الضغوط.
وانتقد أفراد عائلات النزلاء الدار لعدم إخطارهم بالأمر وإخفاء المعلومات، حيث أدرجت وزارة الصحة 13 حالة وفاة فقط بالفيروس التاجي في الدار حتى 30 أبريل الماضي.
وقال رئيس البلدية بيل دي بلاسيو: "إنه أمر مرعب للغاية وخسارة لا تقدر بثمن، فمن الصعب تخيل فقدان هذا العدد من الناس في مكان واحد."
وقال موظفو الدار إن 98 على الأقل من النزلاء قد ماتوا منذ بدء الوباء، وتوفي البعض في دار رعاية المسنين وتوفي البعض بعد العلاج في المستشفيات، مشيرين إلى أنهم "لا يستطيعون التكهن"، لماذا أدرج مسح حكومي سابقًا إصابة 13 حالة وفاة فقط بكوفيد-19 في منشأته.
وأكد المركز أنه أرسل بيانًا كاملًا يبلغ مسؤولي الدولة "بصدق ودقة" بعدد الضحايا، مشيرا إلى أن نقص الاختبارات أعاق جهود منع تفشي الوباء.
وتسلط مثل هذه البؤر على الضوء على النطاق الحقيقي الكامن لوباء فيروس كورونا المتفشي في جميع أنحاء العالم، والذي يؤثر خصيصًا على كبار السن والمسنين وأصحاب الأمراض المزمنة والخطيرة، ما يجعله شديد الخطورة بشكل مذهل على دور المسنين والرعاية مثلما حدث مع هذه الدار المنكوبة.
لمزيد من اختيار المحرر: