استعدادًا لأول صلاة جمعة منذ 86 عامًا .. تصنيع سجاد خاص لمسجد آيا صوفيا

تاريخ النشر: 23 يوليو 2020 - 12:25 GMT
أردوغان يتفقد ايا صوفيا
أردوغان يتفقد ايا صوفيا

أكدت السلطات التركية أن الاستعدادات لإقامة أول صلاة جمعة في مسجد آيا صوفيا اليوم، بعد 86 عامًا من تحويله إلى متحف، جارية على قدم وساق.

وقال والي إسطنبول "علي يرليقايا" في تصريح صحفي أثناء تفقده للاستعدادات في باحة جامع آيا صوفيا، أن الجامع المذكور يُعد أحد أروع المزارات الدينية في العالم.

وأشار "يرليقايا" الى أن جامع آيا صوفيا، الذي يعد رمزًا لفتح إسطنبول (29 مايو 1453)، سيفتتح للعبادة غدًا، حيث ستقام أول صلاة جمعة فيه بعد 86 عامًا من تحويله إلى متحف.

وكانت المحكمة الإدارية العليا التركية قد أصدرت في 10 يوليو الجاري القرار الصادر في 24 نوفمبر 1934، بتحويل كاتدرائية آيا صوفيا السابقة من مسجد إلى متحف.

تعرف نوع السجاد الذي سيُبسط داخل المسجد

لعلّ أبرز هذه التفاصيل التي شغلت اهتمام المتابعين حول العالم السجاد الذي سيبسط على أرضية المسجد، لا سيما مواصفاته ولونه وسمكه ونقوشه ودلالات كل ذلك.

ففي أحد المصانع التاريخية التي يبلغ عمرها أكثر من 108 أعوام في ولاية مانيسا غربي تركيا، توشك أعمال حياكة السجادات الرئيسية لمسجد آيا صوفيا على الانتهاء، ويجري تركيبها تباعًا على أرضية المسجد.

وتم صناعة السجاد بمواصفات وتقنيات وشروط خاصة جدًا، وتشرف عليها أعلى الجهات الرسمية في الدولة لا سيما رئاسة الشؤون الدينية ووزارة السياحة والثقافة.

والمصنع الذي أوكلت إليه هذه المهمة يعد أول مصنع آلي لصناعة السجاد في تاريخ تركيا ويبلغ عمره 108 سنوات.

ويقول "بهجت أوزكول" مدير الإنتاج في المصنع: "نشكر الدولة والرئيس أردوغان على منحنا هذه الثقة لصناعة سجادة آيا صوفيا، نحن سعداء جدًا بصناعة سجادة آيا صوفيا الذي ينتظر العالم الإسلامي افتتاحه بصبر نافد وإقامة أول صلاة جمعة فيه".

موضحًا أن "السجادة تصنع من الصوف التركي 100٪ غير المضر بالصحة، وغير القابل للاشتعال على الإطلاق، المتر الواحد منها يزن 5 كيلوغرامات، وبسمك 16 مليمترًا، وانتخب بمعايير ومواصفات خاصة بآيا صوفيا".

وأوضح مدير الإنتاج في المصنع أن السجادة صنعت بمعايير خاصة جدًا تجعلها قابلة للاستخدام لسنوات طويلة جدًا، لافتًا إلى أنه جرى استخدام تقنيات خاصة في صباغة الصوف المستخدم في صناعتها، ومن أجل منع حصول أثر أو تخريب في مكان السجود تم معالجة ريش السجادة بتقنية خاصة عن طريق البخار ليكون مائلًا باتجاه القبلة، "هذه التقنيات موجودة في شركتنا فقط، ولا توجد في أي مكان آخر بالعالم".

قصة اختيار اللون

يقول علي رضا أوزكول رئيس مجلس إدارة المصنع: "وصلنا طلب من وزارة السياحة قبل نحو 15 يومًا، وقبلنا ذلك بسرور، طُلب منا إعداد 4 آلاف متر مربع من السجاد، 2000 متر طلبت سريعًا وجهزت ليوم الافتتاح، و2000 متر ستكون جاهزة وتسلم بحلول انتهاء أعمال التنظيم والترميم المتوقعة خلال 6 أشهر"، موضحًا أنه تم تخصيص 75 شخصًا في المصنع، و8 أشخاص داخل المسجد، للتفرغ والعمل بهذا المشروع، حيث يجري العمل على 3 فترات يومياً وعلى مدار الساعة من أجل إتمام العمل قبيل موعد التسليم المقرر.

وعن اختيار اللون يقول أوزكول: "كان هناك رأيان أساسيان فيما يتعلق باللون، كان البعض يتجه نحو اللون الأحمر (البوردو) والبعض الآخر يميل إلى اللون الكرزي، لكن تم اختيار اللون التركواز (الفيروزي) من خلال الرئيس رجب طيب أردوغان".

وأضاف: "في الأماكن العريقة والتاريخية لا يتم اختيار ألوان فاتحة، ونميل إلى الألوان الداكنة التي ترمز إلى الأصالة، أؤمن أن استخدام لون داكن كهذا (اللون التركوازي) سوف يعبر عن أصالة المكان، فالمكان من الداخل يوجد به أعمدة وجدران باللون الأخضر، وبالتالي نتوقع أن يكون هذا اللون ملائماً كثيراً".

وكشف رئيس مجلس إدارة المصنع عن أصعب مشكلة واجهتهم في إعداد السجاد وفرشه داخل مسجد آيا صوفيا، لافتًا إلى وجود مشكلة في توافق اتجاه القبلة مع اتجاهات المبنى، موضحًا أن القبلة تأتي ملتوية مع تصميم البناء الداخلي، وأن إعداد السجادات تم بمعايير خاصة لكي يتلاءم مع هذا الأمر.

لمزيد من اختيار المحرر:

احتفالًا بقرار أردوغان.. عائلة سورية تطلق على توأمها آيا وصوفيا