من هو الشاعر تميم مريد البرغوثي؟

تاريخ النشر: 16 مايو 2019 - 05:25 GMT
من هو الشاعر تميم مريد البرغوثي؟

هو الشاعر تميم مريد البرغوثي، والده الشاعر الفلسطيني مريد البرغوثي  وأمه الروائية المصرية الشهيرة رضوى عاشور، وهو شاعر فلسطيني، ولد في 13 حزيران من عام 1977، في القاهرة، ويعمل أستاذاً للعلوم السياسية، إذ أنه تخرج في جامعة بوسطن بشهادة الدكتوراه في العلوم السياسية، وتخرج في جامعة القاهرة من كلية العلوم السياسية والاقتصاد، وأتم شهادة الماجستير في العلاقات الدولية والنظرية السياسية في الجامعة الأمريكية، وقد بدأ اهتمامه بالأدب منذ نعومة أظفاره، وكتب أول نصوصه عندما كان في عمر السادسة.
طُرد والد تميم من مصر بعد أربعة أشهر من ولادة ابنه، وذلك بعد أن شرعت الحكومة المصرية في عملية سلام مع إسرائيل وطردت معظم الفلسطينيين من مصر.
لم يُسمَح لوالده بالعودة إلى مصر حتى عام 1995. ولم يشاهد الأب ابنه في هذه الأثناء إلّا خلال عطلات الشتاء لمدة لا تزيد عن ثلاثة أسابيع في بودابست، حيث عاش هناك في المنفى لمدة ثمانية عشر عامًا.
تعلَّمَ تميم في بودابست اللغة الهنغارية، كما اكتسب تميم خلال تعليمه في القاهرة قدرٌ ممتاز من اللغة الإنجليزية والقليل من اللغتين الفرنسية والإيطالية. انخرط تميم منذ الطفولة في الواقع السياسي للعالم العربي، بالطريقة التي تؤثر على الجوانب الشخصية لحياة الفرد، وكذلك في الوسائل الأدبية للتعبير عنها. وقد نشر قصيدته الأولى عندما كان عمره 18 عامًا.
لطالما كانت الموسيقى جزءًا من حياة تميم، حيث حصل على لعبة على شكل آلة العود في عيد ميلاده الثالث، وسرعان ما مهدت هذه اللعبة الطريق له لتعلم العزف فيما بعد. في عامي 1996 و 1997، حصل على جائزة الموسيقى من أعضاء هيئة التدريس في جامعة القاهرة، كما منحته الكلية جائزة الشعر في عام 1998. فاز تميم أيضًا في نفس العام بالميدالية الشعرية من المعهد العالي للفنون التطبيقية. وفي عام 2000، حصل على جائزة الشعر للمؤسسة الثقافية الإقليمية في مراكش، المغرب.
وفي عام 1999، تمكن من العودة إلى فلسطين وكانت هذه زيارته الأولى لها في سن ال 22 عامًا. وكتب هناك أول مجموعة شعرية (ديوان) له وتُدعى "ميجانا" باللهجة الفلسطينية ونشرها في رام الله. وبعدها بفترةٍ وجيزة، نشر مجموعته الثانية وهي "المُنْذِر"، وقد كتبها باللهجة المصرية وقام بتأليفها أثناء تواجده في القاهرة. وفي عام 2003، عشية الغزو الأمريكي للعراق، غادر البرغوثي مصر في مواجهة الحرب وموقف الحكومة المصرية. وأسفرت تلك التجربة عن تأليفه لعملين آخرين اكتسب بسببهما الكثير من الشهرة في مصر والعالم العربي، أولهما "قالولي: بتحب مصر؟"، وكُتِبَت باللهجة المصرية، وثانيهما "مقام العراق" وقد حظي العملان بقبولٍ جيد من الجمهور والنقاد معًا. ووصف أحد النقاد "مقام العراق" بأنه تحفةٌ عربية كلاسيكية، ديوان مطول يشبه الملحمة في العراق، ويضم مجموعة متنوعة من الأساليب الفنية: كالأغنية والسرد والنثر وغيرهم والتي جعلت من البرغوثي أستاذًا في اللغة العربية وتاريخها.
في عام 2007، أصبح عمل تميم الأدبي "في القدس" قصيدةً شعبية يتداولها الناس في الشوارع والميادين. وصفت الصحف الفلسطينية تميم آنذاك بإنه "شاعر القدس". وكانت تُعلق ملصقاته على جدران شوارع القدس وغيرها من المدن الفلسطينية، وكانت تُباع سلاسل المفاتيح مع صورته عليها. حتى أصبحت مقاطع القصيدة نغمات رنين الهواتف النقالة في العالم العربي أجمع، ويتنافس الأطفال في حفظها وترديدها. تصف القصيدة رحلة مجهولة إلى مدينة القدس، وأصبحت جزءًا أساسيًا من العروض الفنية في نابلس ورام الله والخليل وبيت لحم وأريحا وعمان وبيروت ومسقط وبرلين ولاهاي وفيينا وغيرهم.
قام بتقديم شعره في جامعة القاهرة، والجامعة الأمريكية بالقاهرة، ومسرح هانغير بالقاهرة، ودار الشعر في عمان في الأردن، وفي قرية دير غسانة مسقط رأس والده في فلسطين. وقد شبهه أحد الفلسطينيين بوالده عندما وقف في ساحة القرية مخاطبًا القرويين المجتمعين بشِعْرِهِ. يصف والده مريد البرغوثي هذا المشهد في كتابه "أيت رام الله" والذي تم ترجمته إلى اللغة الإنجليزية عام 2000. كما شارك تميم في مهرجان الشعر العالمي والذي أُقيم في روتردام عام 2001.
في 26 كانون الثاني/ يناير 2011 ، وبعد يومٍ واحدٍ من اندلاع الثورة المصرية التي أطاحت بالرئيس الأسبق حسني مبارك، كتب البرغوثي قصيدة "يا مصر هانت". وقام بإرسال القصيدة عبر الإنترنت إلى إحدى الصحف المحلية لنشرها، كما وزِّعَت نسخٌ منها في ميدان التحرير. ثم طلبت قناة الجزيرة من تميم تسجيل القصيدة بصوته.
وكان من المفترض أن يتم بث هذا التسجيل كل ساعتين على شاشات العرض في ميدان التحرير، مما يساعد على اشتعال الاحتجاجات أكثر.
وفي يوم 27 كانون الثاني/ يناير وبناءً على طلب صحيفة الغارديان، أرسل البرغوثي تعليقًا على الأحداث التي مر بها العالم العربي آنذاك، ثم نُشِرَ هذا التعليق في اليوم التالي حيث قال فيه: "سوف أخاطر بأن أقول أن النظام المصري قد سقط بالفعل: قد يستغرق الأمر بعض الوقت، إن الخوف قد زال، وهذا التصور عن النظام الذي لا يُقهّر ذهب إلى الأبد. إن أي انتفاضة في المستقبل لن توجه ضد الاحتلال فحسب، بل أيضًا ضد أي كيانٍ فلسطيني يتعاون مع الاحتلال. لقد أرسلت تونس رسالة مفادها أن أنظمة العملاء تسقط وأنه إذا استطعنا قيادة الإمبراطوريات، فسوف نكون قادرين بالتأكيد على إخراج قواتهم من أراضينا".