أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، الأحد، تلقيها بلاغاً عن حادث بحري وقع على بعد نحو 9 أميال بحرية شرقي سلطنة عُمان، مشيرة إلى أن سفينة حاويات تعرضت لأضرار واندلع حريق على متنها.
وأوضحت الهيئة أن السلطات العسكرية أبلغتها بالواقعة، فيما أفاد مسؤول على متن السفينة بأن أفراد الطاقم اضطروا إلى مغادرتها والانتقال إلى قارب نجاة حفاظاً على سلامتهم. ولم تصدر حتى الآن معلومات رسمية بشأن عدد أفراد الطاقم أو حجم الأضرار الناجمة عن الحادث.
تحقيقات مستمرة وسط غموض حول أسباب الحادث
ولم تكشف الجهات المختصة عن الأسباب المباشرة للحريق أو ما إذا كانت هناك إصابات بين أفراد الطاقم، في وقت تواصل فيه السلطات المعنية متابعة الحادث وتقييم الوضع.
ويأتي الحادث في منطقة تشهد توتراً متزايداً في حركة الملاحة البحرية، ما أثار تساؤلات حول ارتباطه بالتطورات الأمنية الأخيرة في الخليج، رغم عدم صدور أي تأكيد رسمي بهذا الشأن.
ضربات أميركية جديدة على إيران
تزامناً مع الحادث، أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) بدء جولة جديدة من الضربات العسكرية ضد أهداف داخل إيران، ووصفتها بأنها الثالثة خلال أسبوع.
وقالت القيادة إن العمليات جاءت عقب هجوم استهدف سفينة الحاويات "إم/في جي إف إس غالاكسي" التي ترفع علم قبرص أثناء عبورها مضيق هرمز، متهمة قوات الحرس الثوري الإيراني بالمسؤولية عن الهجوم.
وأكدت أن الضربات نُفذت بتوجيه من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، فيما قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث إن طهران "تتحمل تبعات خياراتها"، على حد تعبيره.
مخاوف على أمن الملاحة في مضيق هرمز
في المقابل، أفادت وسائل إعلام إيرانية بوقوع انفجارات في مدينتي بوشهر وعسلوية جنوب البلاد، بينما أعلن الحرس الثوري الإيراني إغلاق مضيق هرمز "حتى إشعار آخر"، مبرراً القرار بما وصفه بتدهور الوضع الأمني نتيجة التدخلات الأجنبية.
وتثير هذه التطورات مخاوف متزايدة بشأن أمن الملاحة الدولية وإمدادات الطاقة العالمية، نظراً للأهمية الاستراتيجية التي يتمتع بها مضيق هرمز باعتباره أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط والغاز في العالم.

