أثارت تصريحات منسوبة إلى الزعيم الروحي لحركة شاس والحاخام الأكبر السابق لإسرائيل، يتسحاق يوسف، جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية الإسرائيلية، بعدما تحدثت تقارير إعلامية عن انتقاده رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وإبداء موقف إيجابي تجاه رئيس الأركان السابق غادي أيزنكوت.
وبحسب ما نقلته إذاعة الجيش الإسرائيلي، فقد أشاد يوسف بأيزنكوت، واصفاً إياه بأنه "شخص طيب ويهودي دافئ"، معتبراً أنه شخصية يمكن الوثوق بها، كما ألمح إلى إمكانية التعاون معه في المستقبل السياسي.
انتقادات لنتنياهو
ووفقاً للتقارير ذاتها، اتهم يوسف رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو بعدم الوفاء بالتزاماته تجاه الأحزاب الدينية، لا سيما فيما يتعلق بقانون التجنيد وقضايا أخرى تهم المجتمع الحريدي.
كما تضمنت التصريحات المنسوبة إليه انتقادات حادة لنتنياهو، في وقت تشهد فيه العلاقة بين الحكومة والأحزاب الدينية توترات متكررة بشأن عدد من الملفات السياسية والتشريعية.
نفي رسمي من مكتب الحاخام
في المقابل، أصدر مكتب الحاخام يتسحاق يوسف بياناً نفى فيه صحة ما تم تداوله بشأن دعمه لأيزنكوت أو تبنيه مواقف سياسية من هذا النوع.
وجاء في البيان أن ما نُشر "كاذب تماماً"، معتبراً أن هناك جهات قامت بتحريف أقواله ونشر تصريحات لم تصدر عنه.
توترات داخل المعسكر الديني
ورغم النفي الرسمي، جاءت هذه التقارير بعد تصريحات أدلى بها يوسف انتقد فيها الطابع العلماني للدولة الإسرائيلية، معرباً عن أمله في أن يشهد المجتمع الإسرائيلي مزيداً من الالتزام الديني.
ويرى مراقبون أن الجدل الدائر يعكس التحديات التي تواجه التحالفات السياسية في إسرائيل، خصوصاً مع استمرار الخلافات حول قانون التجنيد والعلاقة بين الأحزاب الدينية والحكومة.
وتأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه التكهنات بشأن شكل التحالفات السياسية والاستحقاقات الانتخابية المقبلة، وسط مؤشرات على استمرار الانقسامات داخل المشهد السياسي الإسرائيلي.
