- موقع "أكسيوس" يكشف كواليس قناة سرية بين إدارة ترامب والحرس الثوري الإيراني
تجاوز مسؤولي إدارة ترامب المفاوضين الإيرانيين للتواصل بشكل مباشر مع قيادة الحرس الثوري، وذلك عبر رئيس إقليم كردستان العراق نيجيرفان البارزاني، وهذا بعد أن شككت في أن الوفد المفاوض يحظى بتأييد قيادة الحرس الثوري.
خلفية الاختيار...
واجه المفاوضون الأميركيون الذين كانوا يحاولون التوصل إلى اتفاق مع إيران لإنهاء الحرب حينها، مشكلة في تأخر رد الوفد المفاوض لأكثر من عشرة أيام، ما دفع الجانب الأميركي إلى فتح قناة اتصال غير رسمية مع قيادة الحرس الثوري الإيراني.
اتصال تولسي غابارد:" كانت تشغل منصب مديرة الاستخبارات الوطنية، بالبارزاني "..
صرحت أن إدارة ترامب تعتقد أنه يستطيع المساعدة في الوصول إلى قائد الحرس الثوري، الجنرال أحمد وحيدي.
اذ اعتُبر البارزاني مناسباً لهذه المهمة بسبب علاقاته الطويلة مع إيران؛ فقد عاش هناك خلال" الحرب الإيرانية - العراقية" ودرس في جامعة طهران، متحدث للفارسية بطلاقة ويتمتع بعلاقات شخصية مع مسؤولين إيرانيين كبار، بمن فيهم قيادات في الحرس.
تفاصيل الاتصالات..
سعت غابارد من البارزاني معرفة ما إذا كان وحيدي وقيادة الحرس الثوري يؤيدان ما إذا كان رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، ووزير الخارجية عباس عراقجي، يتفاوضان بشأنهما، أم أن لديهما مطالب أو خطط مختلفة.
حيث قالت غابارد أن:
الوسطاء لم يتمكنوا من الوصول إلى وحيدي مباشرة… وبموافقة الرئيس ترامب ونائبه جي دي فانس، بدأ البارزاني اتصالاته مع الحرس الثوري، لكنه أصر على التحدث مباشرة مع وحيدي.
وبعد أربعة أيام من المحادثة، وصل مسؤول من الحرس الثوري إلى مكتب البارزاني في أربيل حاملاً هاتفاً مشفراً بشكل تام.
وسأل البارزاني وحيدي عمّا إذا كان متوافقاً مع المفاوضين الإيرانيين، فأكد الجنرال موقف التأييد الكامل، وأن هذا هو موقف الحرس الثوري وأن أن إيران تفضّل حل الأزمة عبر المفاوضات.
اقتراح إدارة ترامب:
- طرحت إدارة ترامب اقتراحاً جديداً يقضي باستضافة البارزاني محادثات سرية بين كبار المفاوضين الأميركيين والإيرانيين في أربيل.
- ثم قام البارزاني بنقل المقترح إلى الإيرانيين، الذين لم يستبعدوه، لكنهم كان هناك مخاوف أمنية..
لظنهم أن الاستخبارات الإسرائيلية تمتلك عدداً كبيراً من العملاء في كردستان العراق.
وفي نهاية الأمر..
لم يُبرم الاجتماع المقترح ولطالما تحدثت الولايات المتحدة عن وجود خلافات وصراعات داخل القيادة الايرانية تعرقل التوصل لاتفاق نهائي على الرغم من النفي الإيراني المتكرر لذلك وهذا ما يندرج تحته علامات إستفهام عديدة.
كما عبرت واشنطن عن مخاوف حقيقية بشأن غياب "صاحب القرار الفعلي" في إيران، في ظل الاغتيالات التي طالت عدداً هائل من القادة، بما في ذلك المرشد الأعلى علي خامنئي، وما رافق ذلك من زيادة في نفوذ الحرس الثوري الإيراني.
