يعد رئيس الوزراء التركي "رجب طيب أردوغان" من أكثر الشخصيات السياسية تأثيرا في التاريخ التركي منذ "أتاتورك" ومن أكثرها إثارة للجدل كذلك. فبرغم الشعبية الجارفة التي يحظى بها أردوغان في العالم العربي وفي تركيا أيضا؛ إلا أن النقمة عليه وعلى حكومته قد بدأت في التصاعد إلى حد أفضى إلى اندلاع مظاهرات في اسطنبول نهاية الأسبوع الماضي بسبب إزالة أشجار لبناء مول تجاري مكانها في واحد من أهم ساحات العاصمة التركية.
وتميزت الأيام الأولى لأردوغان في السلطة باتباع سياسات اقتصادية قوية والسعي نحو تحقيق الإصلاح السياسي وتوفير مزيد من الحريات السياسية والمجتمعية. إلا أن هذه الشعبية التي اكتسبها "أردوغان" قد تراجعت منذ إعادة انتخابه في العام 2011 مما زاد من قوة مناهضة تيار المعارضة لسياساته وخصوصا في خضم الأزمة السورية والصراع مع الفصائل الكردية.
وقد وصل السخط الشعبي ضد حكومة أردوغان إلى ذروته في نهاية الأسبوع الفائت بسبب العنف الذي قوبل به المحتجون على إزالة أشجار في "تقسيم" في "إسطنبول لإقامة مول تجاري مكانها والذي استخدمت فيه قوات الأمن الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه لتفريق المتظاهرين. كما وانتقلت المظاهرات إلى مدن تركية أخرى كأنتاليا والعاصمة أنقرة.