أحد الشعانين هو الأحد السابع من الصوم الكبير والأخير قبل عيد الفصح أو القيامة ويسمى الأسبوع الذي يبدأ به باسبوع الآلام ,وهو يوم ذكرى دخول السيد المسيح إلى مدينة القدس، ويسمى هذا اليوم أيضا بأحد الزعف أو الزيتونة لأن أهالي القدس إستقبلته بالزعف والزيتون المزين وفارشاً ثيابه وأغصان الأشجار والنخيل تحته لذلك يعاد استخدام الزعف والزينة في أغلب الكنائس للإحتفال بهذا اليوم. وترمز أغصان النخيل أو السعف إلى النصر أي أنهم استقبلوا يسوع المسيح كمنتصر .
ورغم وجود عدد كبير من المسحيين في الشرق الأوسط الا انهم يعتبروا أقلية امام المسلميين، وقد تعايش المسلميين والمسحيين على مدار السنوات السابقة والحالية مع بعضهم البعض مع وجود بعض المشاكل والخلافات التي قد يشعلها بعض المتطرفون من الفئتين.
وفي كثير من الأحيان كانت الشعوب العربية تحمل الانظمة مسؤولية الخلافات التي تجري بين الفئتين وذلك لهدف اشعال الفتنة والفرقة لتبعد الأنظار عن ما يمكن لهذه الأنظمة ان تقترفه الا ان هذه المشاكل والمعارك استمرت حتى بعد ما يمسى بالربيع العربي.
ففي مصر وبعد تولي أول رئيس مدني منتخب الرئيس محمد مرسي للحكم وبعد تصريحه أن سيكون رئيس لكل المصريين، ما زال المسحيين في مصر يتعرضون لهجمات واعتداءات دموية أدت الى وقوع قتلى ومعارك عنيفة بين الطرفين حتى ان البابا تاضروس الثاني حذر من قيام هجرات جماعية بسبب هذه الهجمات.
أما سوريا التي تشهد ثورة دموية للعام الثاني فقد شهدت الاسبوع الماضي تطوراً خطيراً في هذا الموضوع فقد تم اختطاف اثنين من الاساقفة في حلب، دون معرفة الجهة المنفذة لهذه العملية هل هي من الجيش النظامي بهدف اشعال فرقة اكبر اما هم الجيش الحر الذي يضم بصفوفه عدد كبير من السلفيين والجهاديين.
رغم ذلك هناك العديد من الدول العربية التي لا تشهد مثل هذه الخلافات الطائفية فمسحيوا الاردن يعيشون بأمان وسلام مع المسلميين يتبادلون التهاني في اعيادهم.
شاركنا برأيك بالتعليقات: هل يمكن أن يأتي اليوم الذي تنتهي فيه الطائفية والصراع الديني (المسيحي - المسلم) في الشرق الاوسط؟