وأخيرا سقط الوريث الرسمي لعائلة القذافي في ليبيا وهو الآن في قبضة ثوار المجلس الانتقالي الليبي.يبدو سيف الآن مستكينا وهادئا بعد القبض عليه بعكس صورته التي ظهر عليها خلال زمن الثورة الليبية وخصوصا بعد تلويحه بأصبعه في وجه الشعب الليبي مهددا وبعد أن اعتاد الناس عليه وهو يتلفظ بكلمة "طز" كناية عن احتقاره للثورة ولليبيين.
والآن يمكن للعالم ولليبيين خصوصا أن يقولوا وداعا للعائلة التي التي حكمت ليبيا لما يربو على ٤٠ عاما وقامت بتسليتهم أيضا من خلال مواقفها الغريبة وتصريحاتها الأغرب. غير أن الطرائف الكوميدية التي اعتاد عليها الناس والصادرة عن أفراد هذه العائلة قد لا توفر ذات المتعة والتسلية لمن عانى تحت حكم معمر القذافي الاستبدادي الذي دفع الليبيين للثورة عليه في نهاية المطاف.
وبإلقاء القبض على سيف الإسلام؛ يسدل الستار على آخر أمل لعودة عائلة القذافي إلى حكم ليبيا؛ حيث كان الابن قد وعد مناصريه بالقتال حتى النهاية لينتهي به الأمر مطاردا في الصحراء من قبل الثوار الليبيين.
لطالما روج سيف الإسلام لنفسه كمصلح ومحدث في ليبيا ولكنه برز أيضا كمدافع شرس عن سياسات والده خصوصا في زمن الثورة على القذافي وإن عرف عنه إنكاره للاهتمام بالشؤون السياسية. غير أن المجتمع الدولي يأمل بأن يمثل سيف الإسلام أمام المحكمة الدولية الجنائية بتهم تخص جرائم ضد الإنسانية ويمكن لليبيا الآن أن تمضي قدما نحو مستقبل أكثر إشراقا طاوية بذلك صفحة دامية من حكم القذافي.
بأصابع دامية مصابة لطالما لوح بها سيف الإسلام مهددا الليبيين بعد أن تولى مهمة المتحدث الرسمي بدلا من والده الراحل؛ قد تكون معركة سيف الأخيرة الآن هي في تقديم إجابات مقنعة على أسئلة كثيرة تخص تصرفات عائلة القذافي أثناء فترة حكمها للبلاد.