لا يمكن تقدير حجم المأساة الفظيعة التي حلت بسوريا منذ بداية الصراع في آذار/مارس 2011 حيث قتل عشرات الآلاف من الأشخاص واعتقل قرابة المليون شخصًا وفقدت الأمهات البنات والأولاد وانقسم الأخ ضد أخيه إلا أن هناك حقيقة واحدة مؤكدة ضمن كل هذه الفوضى: سوريا لن تعود إلى ما كانت عليه سابقًا.
ولا يزال السلام بعيد المنال برغم الاقتراحات المتواصلة التي يشهدها الوضع السياسي لحل الأزمة حيث تظهر علامات خيبة الأمل بوضوح في خطابات الأخضر الإبراهيمي المندوب الحالي للأمم المتحدة في سوريا والتي عبر عنها بالقول "إن سوريا تدمر شيئا فشيئًا" مضيفًا بأن الوضع السوري "قاتم".
وضعت خطط عديدة لإنهاء الصراع منذ الاقتراح الأول الذي تقدمت به الجامعة العربية في نوفمبر 2011 إضافة إلى توقيع عدة اتفاقيات تم خرقها لاحقًا وكذا الهدن الخاصة بوقف إطلاق النار فيما ذهبت أصوات معاناة السوريين أدراج الرياح.
وقد واجه السوريون خيبة أملهم تجاه المجتمع الدولي برسم اللافتات التي تسخر من مبادرات الأمم المتحدة وهي التي اشتهرت بها بلدة كفر نبل في محافظة إدلب السورية. وعلى الجانب الآخر؛ كان لحلفاء النظام السوري مثل روسيا وإيران دورهم أيضا في تقديم خطط خاصة بإنهاء الصراع في البلاد إلى كل من الجامعة العربية والقوى الغربية كما وأبدت المعارضة السورية ممثلة بالمجلس الوطني مؤخرا استعدادها للحوار مع النظام في حال استبعاد الأسد من أي خطط مستقبلية خاصة بسوريا إلا أن المعارضة المسلحة المتمثلة في الجيش الحر والميليشيات الأخرى لم تقبل بشروط هذه المبادرة.
وبعيدا عن العدالة التي لم تتحقق إلى الآن بخصوص الجرائم التي ارتكبت في سوريا، كيف يمكن للمعارضة بجميع أطيافها أن تقبل التحاور فيما لم يأخذ السوريون بثأرهم من النظام؟.
شاركنا في التعليقات: هل تعتقد أن خطط السلام الغربية في سوريا قد تنجح في وضع حد للصراع؟.