موانئ دبي العالمية تنجز أكبر مشروع تعميق في ميناء جبل علي منذ عشر سنوات
أعلنت موانئ دبي العالمية اليوم (07 أبريل) عن إتمامها بنجاح لأكبر عملية تجريف لتعميق الغاطس في ميناء جبل علي منذ 10 سنوات، ما يسمح للميناء بمناولة عدد أكبر من الجيل المقبل من سفن الحاويات العملاقة في وقت واحد.
عملية التجريف مضافة إلى مشاريع التوسعة التي تتضمن إضافة مليون حاوية نمطية إلى الطاقة الاستيعابية لمحطة الحاويات الثانية في وقت لاحق من هذا العام، وبناء المحطة الثالثة الجديدة بالكامل والتي ستضيف أربعة ملايين حاوية نمطية بحلول عام 2014، ستسمح لميناء جبل علي مناولة 10 من سفن الجيل المقبل سعة 18 ألف حاوية نمطية قياس 20 قدماً في وقت واقت، وسيكون الميناء الوحيد في المنطقة القادر على ذلك.
تضمنت عملية تعميق الغاطس تجريف وإزالة 477 ألف متر مكعب من الرمال من أمام حائط الرصيف بطول 2900 متر، حيث تمت زيادة العمق أمام مرسى الشحن بالدحرجة (لمناولة المركبات والآليات) ومرسى ناقلات النفط من 10.5- إلى 11.5- متر، في حين تمت زيادة العمق أمام مراسي الحاويات (14 و16 و17) من 14- إلى 16- متراً.
وبالمناسبة قال سعادة سلطان أحمد بن سليّم، رئيس مجلس إدارة موانئ دبي العالمية: "على مدى السنوات الماضية شكل ميناء جبل علي البوابة التجارية لدولة الإمارات العربية المتحدة والشرق الأوسط والمنطقة عموماً، ويأتي تعمق الغاطس في إطار تعزيز قدرات الميناء استجابة لاحتياجات العملاء الذي يتجهون لاستقدام السفن العملاقة إلى المنطقة. ولهذا قررنا زيادة عمق الغاطس في المراسي لتعزيز كفاءة الميناء الذي يعتبر أحد أكثر سلاسل التوريد نشاطا في العالم وتأهيله لمناولة أعداد أكبر من السفن العملاقة في وقت واحد ".
من جهته، قال المهندس ياسر زغلول، الرئيس التنفيذي لشركة الجرافات البحرية الوطنية، ومقرها أبوظبي: "نحن سعداء بالعمل مع موانئ دبي العالمية على هذا المشروع الهام الذي يعزز البنية التحتية للميناء ويعزز من تدفق التجارة عبر دبي إلى الشرق الأوسط والمنطقة عموماً."
وفي تعليقه، قال محمد المعلم، نائب الرئيس الأول ومدير عام موانئ دبي العالمية-الإمارات: "عمليات التجريف وتعميق الغاطس ستمكّن ميناء جبل علي من توفير الخدمات عالية الكفاءة وذات الجدوى الاقتصادية التي اعتادها العملاء من موانئ دبي العالمية. ويقوم ميناء جبل علي في الوقت الراهن بمناولة ثلاث سفن عملاقة سعة 14 ألف حاوية نمطية أسبوعياً، ونحن نعتقد بأن هذا العدد سيرتفع خلال الأعوام المقبلة".
وحرصا منها على البيئة، عملت موانئ دبي العالمية مع الجهات التنظيمية في دبي لضمان تطبيق التشريعات البيئية المتّبعة في عمليات التجريف وتعميق الغاطس، وتتضمن قيامها بإجراء تقييم كام للأثر البيئي قبل بدء عمليات التجريف شمل قياس وتقييم جودة المياه، والرواسب في الميناء، وجودة الهواء، والبيئة البرية والبحرية، ومستويات الضجيج، ونماذج الآليات المائية.
ولقد أظهرت هذه الاختبارات إنخفاضا في جودة المياه ضمن الميناء بسبب عمليات التجريف لكن هذا الأثر قصير الأمد وفي الحدود الدنيا. ومن الفوائد الإيجابية التي أشارت إليها السلطة المختصة بالتقييم إمكانية إعادة استخدام الرواسب في قاع الميناء التي جرى تجريفها في استصلاح جزيرة م جبل علي إلى الشمال من المحطة الثانية وذلك مع توافق الجودة الهندسية للتربة مع المعايير القائمة.
تجدر الإشارة إلى أن محطات ميناء جبل علي تضم 22 مرساً و78 رافعة قادرة على مناولة أكبر سفن الحاويات في العالم. ومع بلوغ عمق غواطسها 17 متراً فإن محطات الحاويات قادرة على مناولة أكبر سفن الحاويات العاملة اليوم. هذا واحتفل الميناء الشهر الماضي باستقبال أكبر سفينة حاويات في العالم "سي إم إيه. سي جي إم. ماركو بولو" بطاقة 16,020 حاوية نمطية.
وفي وقت سابق من العام الجاري، حققت موانئ دبي العالمية إنجازاً كبيراً تمثل بمناولة الحاوية رقم 100 مليون في مرافقها في دبي خلال عشر سنوات، حيث قام ميناء جبل علي وميناء راشد معاً بمناولة 135 مليون حاوية نمطية منذ العام 1979، وتمت مناولة 75 في المائة منها (الـ100 مليون حاوية) خلال الفترة ما بين يناير 2003 ويناير 2013.