غرفة دبي تختتم رحلة بعثتها التجارية إلى رابطة الدول المستقلة بزيارة اوزبكستان
اختتمت غرفة تجارة وصناعة دبي رحلة بعثتها التجارية في رابطة الدول المستقلة بزيارة أوزبكستان بعد كازاخستان، حيث نظمت منتدى أعمال جمعت فيها أعضاء الوفد مع رجال الأعمال والمعنيين في اوزبكستان، في حين عقدت اجتماعاً مع معالي إيليور جانييف، وزير العلاقات الاقتصادية الخارجية والاستثمار والتجارة في اوزبكستان لبحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين مجتمعي الأعمال في الجانبين.
وعقد أعضاء وفد غرفة دبي حوالي 30 اجتماعاً ولقاءً ثنائياً على هامش منتدى الأعمال الإماراتي الأوزبكي الذي عقد في العاصمة طشقند، تخلله بحث في فرص التعاون المشتركة، حيث قدم رجال الأعمال في اوزبكستان عدداً من الأفكار والمشاريع بين الجانبين في مختلف القطاعات والمجالات الاقتصادية.
ملتقى الأعمال الإماراتي- الأوزبكستاني في طشقند
نظمت غرفة تجارة وصناعة دبي بالتعاون مع غرفة تجارة وصناعة أوزبكستان وهيئة دعم المعلومات وتشجيع الاستثمارات الأجنبية بأوزبكستان في العاصمة الأوزبكستانية طشقند منتدى الأعمال الإماراتي- الأوزبكي بحضور أكثر من 100 من رجال الأعمال من الجانبين.
وفي كلمته الافتتاحية، قال سعادة الدكتور أليشر شيخوف، رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة أوزبكستان إن بلاده ودبي تمتلكان قواسم مشتركة كالدين الواحد والثقافة الواحدة، ويجب تعزيز التعاون المشترك لأن القاعدة موجودة وينبغي استكشاف القدرات والفرص.
وأضاف شيخوف قائلاً:" نتابع بإعجاب تطور بلدكم، وقد حولتم الحلم إلى واقع، ونريد الاستفادة من خبرتكم لأننا نبني مناطق حرة، وخبرة دبي معروفة في هذا المجال، ولذلك من المهم تبادل الخبرات وإيجاد الشراكات وتوقيع الاتفاقيات."
ودعا رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة أوزبكستان الشركات الإماراتية إلى الاستثمار في قطاعات الصناعات البترولية والصناعات الغذائية وصناعة الأدوية والبلاستيك والطاقة، مبدياً الرغبة بتعزيز أواصر علاقات التعاون بين شركات دبي وأوزبكستان.
واعتبر سعادة عبد الرحمن سيف الغرير، رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة دبي خلال كلمته الافتتاحية أن للبعثة أهداف تتمثل بنسج شبكة علاقاتٍ واسعة في رابطة الدول المستقلة، ودخول هذه السوق الواسعة، مشيراً إلى أن أوزبكستان تشكل وجهة ملائمة لدخول منطقة رابطة الدول المستقلة.
وأضاف الغرير قائلاً:" على امتداد السنوات الخمس الماضية وصولاً إلى العام 2011، ارتفعت تجارة دبي غير النفطية مع اوزبكستان بنسبة 97% لتصل إلى 641 مليون درهم، في حين أن النمو في العام 2011 مقارنةً بالعام 2010 وصل إلى 139% بعد انخفاض التبادل التجاري بين الجانبين إثر الأزمة المالية العالمية، ولذلك يجب علينا تفعيل كل قنوات التواصل حتى نحقق الأهداف المشتركة."
وقدم سعادة حمد بوعميم، مدير عام غرفة دبي عرضاً تعريفياً حول اقتصاد دبي، سلط فيه الضوء على فرص الاستثمار في دبي، ومجالات التعاون بين دبي وأوزبكستان، معدداً ستة قطاعات رئيسية توفر فرصاً للاستثمار المشترك وهي قطاعات التجارة النقل والدعم اللوجيستي، والبناء والتشييد والعقارات، والسياحة والضيافة، والزارعة والصناعات الغذائية، والخدمات المالية والموارد الطبيعية والطاقة.
وأوضح مدير عام غرفة دبي بأن قطاع السياحة يشكل مجالاً واسعاً للتعاون خصوصاً مع توفر الأماكن السياحية المتميزة في أوزبكستان والتي تحوي مواقع تاريخية إسلامية، مشيراً كذلك إلى ان قطاع الزراعة والصناعات الغذائية يشكل أحد القطاعات الهامة للاستثمار والتي بإمكانها تلبية قسمٍ من احتياجات الأمن الغذائي لدولة الإمارات، وذلك بسبب وجود أراضٍ زراعية واسعة وخصبة، ومحاصيل متعددة من الفواكه والخضراوات، مضيفاً أنه يمكن لشركات دبي المساهمة في تطوير هذا القطاع الهام في أوزبكستان من خلال الاستثمار في تطوير المعدات والآلات والتقنيات الزراعية والأسمدة بالإضافة إلى تصدير هذه المنتجات الزراعية والغذائية إلى دبي للاستهلاك المحلي أو إعادة تصديرها إلى أماكن أخرى حول العالم.
وأثنى بوعميم على الدعم والتعاون الكبير الذي قدمته السفارة الإماراتية في أوزبكستان، معتبراً أن هذا ليس بجديد على سفارات الدولة، منوهاً بالدور الذي لعبته السفارة في تسهيل قيام مهام البعثة وعقد اجتماعاتها مع المسؤوليين الأوزبك.
وفي عرضه العريفي، أشار دجامشيد عبدالرحيموف، نائب مدير هيئة دعم المعلومات وتشجيع الاستثمارات الأجنبية بأوزبكستان إلى أن النمو في الناتج الإجمالي المحلي لأوزبكستان في 2012 بلغ 2% في حين بلغ التضخم 7%، مشيراً إلى امتلاك بلاده موارد طبيعية غنية من المواد الخام، وموارد غنية للطاقة بالإضافة إلى وجود 65 جامعة ومعهد تعليمي يدرس 850 مجالاً.
وتحدث نائب مدير هيئة دعم المعلومات وتشجيع الاستثمارات الأجنبية بأوزبكستان عن وجود فرصٍ في المناطق الحرة، مشيراً إلى الفرص في تطوير مطار نافوي الموجود في منطقة نافوي الحرة حيث أن المرحلة الأولى من تطوير المطار سترفع من قدرة شحنه إلى 300 طن في اليوم في حين أن المرحلة الثانية سترفع من قدرة شحنه إلى 1000 طن في اليوم.
وأشار عبد الرحيموف إلى خصائص الاستثمار في المناطق الحرة، فعلى سبيل المثال وفي المنطقة الحرة لـ نافوي تعفى الشركات من كل أشكال الضرائب لمدة 7 سنوات إذا ما تراوحت استثماراتها المباشرة بين 3-10 مليون يورو، في حين تعفى الشركات من كل أشكال الضرائب لمدة 10 سنوات بالإضافة إلى 50% خصم على ضريبة الأرباح لخمس سنوات أخرى إذا ما تراوحت استثماراتها المباشرة بين 10-30 مليون يورو.
اجتماع مع معالي إيليور جانييف، وزير العلاقات الاقتصادية الخارجية والاستثمار والتجارة في اوزبكستان
أكد معالي إيليور جانييف، وزير العلاقات الاقتصادية الخارجية والاستثمار والتجارة في اوزبكستان إن زيارة بعثة غرفة دبي التجارية إلى اوزبكستان تشكل حدثاً هاماً في تاريخ العلاقات الاقتصادية بين أوزبكستان ودولة الإمارات، معتبراً الزيارة فرصةً سانحة لمناقشة فرص التعاون الثنائية، خاصةً وأن بلاده لم تستضف منذ زمنٍ وفداً رفيع المستوى مثل وفد الغرفة الحالي.
وأضاف معاليه خلال استقباله وفد بعثة غرفة دبي التجارية الذي يزور أوزبكستان ضمن جولته في رابطة الدول المستقلة إن حجم اقتصاد بلاده نما ضعفين خلال العقد الماضي، موضحاً ان صندوق النقد الدولي والبنك الدولي أشارا في تقاريرهما إلى أن نمو الاقتصاد الأوزبكي سيحافظ على وتيرته (8%) أو يزيد خلال السنوات العشرة القادمة.
وأكد جانييف التزام بلاده بدعم أي مبادرات تخلق أجواءً مثالية لعلاقاتٍ أفضل بين الجانبين، عارضاً المجالات والقطاعات المتنوعة التي تتميز بها اوزبكستان والتي توفر مزايا للاستثمارات الإماراتية وهي صناعة السيارات وصناعات الأدوية والطائرات والأقمشة والمنتجات الزراعية، مشيراً إلى مزايا الاستثمار في المناطق الصناعية الحرة .
وأشار سعادة حمد بوعميم، مدير عام غرفة دبي إلى ان الزيارة استكمال للعلاقات الطيبة التي نسجتها حكومتي دولة الإمارات وأوزبكستان على مدى السنوات الماضية، معتبراً ان منتدى للأعمال الإماراتي الأوزبكستاني الذي اختتم أعماله في نفس اليوم كان ناجحاً ومثمراً، وساهم في تقريب وجهات النظر وبحث الاستثمارات المشتركة بين رجال الأعمال من الجانبين.
واعتبر بوعميم ان تطوير العلاقات الاقتصادية والسياحية بين دبي واوزبكستان بحاجة إلى خطواتٍ ملموسة مثل فتح خط طيرانٍ مباشر بين دبي والمدن الأوزبكستانية، وتسهيل الحصول على التأشيرات حتى يتسنى لشركات دبي تبادل ومشاركة خبراتها مع نظيراتها في اوزبكستان.
واستفسر مدير عام غرفة دبي عن الخطوات التي تتخذها الحكومة الوزبكستانية لتطوير بنيتها التحتية اللوجستية والتي تكمل ما لجى دبي كبوابة لأسواق أفريقيا، معتبراً ان التكامل بين دبي وأوزبكستان في مجال التجارة قد يفتح آفاقاً واسعة من التعاون البنّاء والمثمر.
وأشار معالي الوزير إلى وجود اقتراحٍ بتأسيس ممر نقل للبضائع يربط دول وسط آسيا بمنطقة الخليج العربي حيث تجرى مفاوضات حالية مع عدد من الدول ، مجدداً التزام بلاده بتوفير أجواء مثالية لمثل هذه الاتفاقية
التي سيعود نفعها على الجميع، مشيراً في الآن ذاته إلى الجهود لتحسين شبكة السكك الحديد والتي تصل أوزبكستان بأفغانستان وصولاً إلى باكستان، معتبراً أن دولة الإمارات تشكل مركزاً لنقل البضائع الأوزبكستانية إلى الأسواق الخارجية، مشيراً إلى أن الإمارات سوق أساسية للفواكه في العالم.
ودعا جانييف الشركات الإماراتية إلى الاستثمار في قطاع السياحة في أوزبكستان، وإنشاء وإدارة الفنادق والمرافق السياحية، حيث تعتبر بلاده مهد الحضارات وفيها الكثير من الفرص التي لم تستغل بسبب عدم وجود فنادق كافية، معتبراً أن عدد السياح الأوزبك الذين يزورون دبي أكثر من عدد السياح الإماراتيين الذين يزورون أوزبكستان، مجدداً الرغبة برؤية المزيد من السياح القادمين من دبي حيث أن الغالبية الكبرى من السياح القادمين إلى أوزبكستان هم من أوروبا وايطاليا وألمانيا وأقصى الشرق من اليابان والصين.
ودعا سعادة هشام الشيراوي، رئيس مجلس إدارة عالم المناطق الاقتصادية إلى الاستفادة من خبرة دبي في إدارة المناطق الحرة، مقترحاً نقل هذه التجربة إلى المناطق الحرة الأوزبكستانية سواءً من خلال خططٍ قصيرة أو بعيدة المدى أو من خلال اتفاقياتٍ ثنائية، مشيراً في هذا المجال إلى أن المناطق الحرة الأوزبكستانية توفر مزايا تربط بين حجم الاستثمار، وعدد سنوات الإعفاء من الضرائب.
ورحب معالي وزير العلاقات الاقتصادية الخارجية والاستثمار والتجارة في اوزبكستان بالاقتراح، مجدداً الرغبة بتبادل الأفكار والخبرات في هذا المجال مع دبي، مثنياً على تجربة دبي في المناطق الحرة، ومعتبراً ان ميناء جبل علي حقق الكثير من الإنجازات وباتت سمعته العالمية تسبقه في المحافل العالمية.
ندوة تعريفية بالقوانين والتشريعات والمشهد الاقتصادي
نظمت غرفة تجارة وصناعة دبي ندوة في العاصمة الأوزبكستانية طشقند حملت عنوان تحويل الأفكار إلى واقع جمعت فيها المستثمرين الإماراتيين من أعضاء وفدها الزائر إلى اوزبكستان مع ممثلين عن غرفة تجارة وصناعة اوزبكستان، وهيئة دعم المعلومات وتشجيع الاستثمارات الأجنبية بأوزبكستان، وشركة اوزبكستان للغاز وذلك للرد على استفسارات رجال الأعمال الإماراتيين حول ممارسة الأعمال والاستثمار في اوزبكستان.
واستفسر رجال الأعمال الإماراتيين عن المسائل المتعلقة بالاستثمار في أوزبكستان ومنها ملكية المستثمر، حيث اوضح رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة أوزبكستان أنه يوجد ملكية 100% للشركات الأجنبية ولا حدود لذلك باستثناء الاستثمارات في قطاعات التعدين والكهرباء والغاز والبترول والاتصالات، وتتوزع المزايا مثل الضرائب المنخفضة حسب قيمة الاستثمار، معتبراً انه بالإمكان إنشاء مشاريع مشتركة مع شريك محلي، والحصول على نفس المزايا التي يحصل عليها المستثمر الخارجي.
وأشار شيخوف إلى وجود نوعين من الضرائب، ففي المشاريع الصغيرة؛ التي توظف حتى 100 موظف؛ لا يوجد ضريبة على القيمة المضافة و لا ضريبة على الأرض او العقار ولكن تفرض ضريبة 6% على الشركات التجارية والخدماتية و 5% على الشركات الصناعية، في حين أن المشاريع الكبيرة؛ التي توظف أكثر من 100 موظف؛ فتفرض عليها ضريبة 9% على أرباح الشركة، وقد تنخفض إذا استوردت الشركة معدات إلى اوزبكستان، مشيراً إلى انه لا تفرض ضرائب على صادرات المناطق الصناعية الحرة من الخضراوات والفاكهة ومواد البناء والسيارات إلى أسواق رابطة الدول المستقلة مما يوفر ميزة تنافسية للشركات المستثمرة في هذه المناطق الحرة في أوزبكستان.
وفي رد على الاستفسارات حول نقل الأموال، أشار شيخوف إلى ان نقل الأموال مضمون بحسب قانون حماية المستثمرين، وهناك إجراءات ينبغي اعتمادها حيث تستغرق ما بين 7-10 أيام من تاريخ تقديم الطلب، موضحاً كذلك في رد على سؤال آخر أنه لا توجد مصارف إسلامية في أوزبكستان.
وحول الأولوية في الاستثمارات في أوزبكستان، أشار رئيس غرفة تجارة وصناعة اوزبكستان إلى أن الأولوية هي في الاستثمار في تعزيز الصناعة ومن ثم في صناعة السيارات وأجزائها، يتبعها تصدير النسيج والأقمشة ومن ثم معالجة الأغذية، مشيراً إلى ان أوزبكستان تصدر ما قيمته 2 مليار دولار أمريكي من الأغذية وهي نسبة لا تزيد عن 25% من إجمالي الإنتاج الغذائي.
وتحدث شيخوف عن نمو صادرات أوزبكستان من 3 مليار دولار امريكي في 2004 إلى 17 مليار دولار أمريكي بنهاية العام 2012، مشيراً إلى أن عدد الشركات في أوزبكستان كذلك ارتفع من 120 الف شركة في عام 2004 إلى 540 ألف شركة مع نهاية العام 2012، معتبراً ان أوزبكستان تعتبر من البلدان ذات الكثافة السكناية العالية (30 مليون نسمة) و60% من إجمالي السكان هم اقل من 20 عاماً
خلفية عامة
غرفة تجارة وصناعة دبي
تأسست غرفة تجارة وصناعة دبي في عام 1965 وهي مؤسسة ذات نفع عام لا تهدف إلى الربح وتقوم رسالتها على تمثيل ودعم وحماية مصالح مجتمع الأعمال في دبي من خلال خلق بيئة محفزة للأعمال ودعم نمو الأعمالوترويج دبي كمركز تجاري عالمي.