تسجيل مشروع الحارقات المتجددة في دوبال تحت آلية التطوير النظيفة التابعة للأمم المتحدة
في إطار حرصها المستمر للحفاظ على البيئة، تسعى مؤسسة دبي للألمنيوم، دوبال، المملوكة بالكامل لحكومة دبي، والتي تدير أضخم مصهر فردي في العالم لإنتاج الألمنيوم الأولي بإستخدام تقنية قضبان الأنود مسبقة التجهيز، بخطى حثيثة نحو الوصول إلى الحد الأدنى من الإنبعاثات الغازية والنفايات الصلبة والسائلة الناجمة عن عملياتها بمنطقة جبل علي. وفيما يتعلق بالإنبعاثات الغازية إلى الهواء، تعنى المؤسسة بشكل خاص بتقليص كميات الغازات الدفيئة المنبعثة، كما يتم التركيز بشكل خاص على عمليات توليد الطاقة والصهر، لكونهما مصدرين رئيسيين للغازات الدفيئة، وتستثمر المؤسسة جهوداً متواصلة في الحد من إستهلاك الوقود الأحفوري والغازات المنبعثة عنه إلى الغلاف الجوي.
وقد حظى مدى التقدم الملموس الذي حققته المؤسسة في هذا الإطار بتقدير عام، يوم الخميس 10 يناير 2013، عبر منح دوبال "شهادة تقليص الإنبعاثات" عن مشروع لتقليص آثار الغازات الدفيئة تم تسجيله تحت "آلية التطوير النظيفة" التابعة للأمم المتحدة، وتلقى السيد عبدالله جاسم بن كلبان، الرئيس والرئيس التنفيذي لدوبال الشهادة من معالي الدكتور راشد أحمد بن فهد، وزير البيئة والمياه في الإمارات.
ويتعلق مشروع خفض انبعاثات الكربون بعمليات مسبك دوبال، التي يوجد بها أربعة أفران للصهر مزودة بحارقات تقليدية بالهواء البارد، والتي يتم إستخدامها لصهر المعدن البارد/الساخن بمعدلات محددة. تعمل حارقات الهواء البارد وفق مبدأ نسبة الهواء إلى الغاز، حيث يتم تغذية الهواء والغاز وفق قواعد تناسبية. وسوف يتم حالياً إستبدال حارقات الهواء البارد التقليدية تلك بحارقات متجددة تتسم بفاعلية أعلى في إستهلاك الطاقة خلال الربع الثاني من العام الجاري، وهو المشروع الذي سيقلص من إستهلاك الغاز، وبالتالي سيخفض من إنبعاثات ثاني أكسيد الكربون الصادرة عن دوبال.
ويأتي هذا المشروع في أعقاب مبادرة إختبارية تم خلالها تركيب الحارقات المتجددة بواحد من أفران الصهر خلال عامي 2008/2009، حيث تظهر السجلات إنخفاض مستويات إستهلاك الفرن للغاز بنسبة 39%.
وفي معرض تعليقه على هذا المشروع الذي يعد أول مشروعات دوبال التي يتم تسجيلها تحت آلية التطوير النظيفة التابعة للأمم المتحدة، قال السيد عبدالله جاسم بن كلبان :"تتبنى دوبال وجهة النظر العريضة التي تقول بأن معظم الغازات الدفيئة تتكون من غاز ثاني أكسيد الكربون، والذي يعد بالتالي السبب الرئيسي للإحتباس الحراري والتغير المناخي العالمي، حيث يشكل تركيب الحارقات المتجددة في أفران الصهر الخاصة بنا، جزءا من إستراتيجية إدارة الكربون وخطط التطبيق الخاصة بنا للعام 2015، والتي تهدف إلى تقليص معدلات إنبعاثات الكربون الصادرة عن دوبال. وترسم الخطة كيف ستقوم دوبال بتطبيق برامج لزيادة الوعي بالتغير المناخي وإنبعاثات الكربون، وتركيب أنظمه لقياس الإنبعاثات وتحديد خيارات التقليص والحد من الكربون، ومواصلة تقليص إنبعاثات الكربون من كل جانب من جوانب أعمالنا، عبر وضع أهداف محددة مسبقاً وقابلة للقياس الكمي، لقياس مدى ما نحرزه من تقدم. وقد نجحت دوبال على مدار السنوات الثلاث الماضية، عبر مختلف المبادرات، في توفير 900 ألف طن من ثاني أكسيد الكربون، كما نجحنا أيضاً في تحقيق تقليص بنسبة 54% (145 ألف طن)، من إنبعاثات دوبال من غازات الهيدروكربون المشبع بالفلور، وهي المركبات المسببة للإحتباس الحراري والتي لديها إمكانية الإحترار الغازي بمقدار 9200 مرة أعلى من غاز ثاني أكسيد الكربون خلال نفس الفترة الزمنية. إننا على ثقة من أن تركيب الحارقات المتجددة سوف يثمر عن نتائج مستدامة ويسهم في تقليص مستويات إنبعاثات ثاني أكسيد الكربون في دوبال".