الإسراء والمعراج أعظم المعجزات التي أكرم الله بها نبيه محمد ﷺ، حيث جمع الله له بين رحلة الأرضية والسموية في ليلة واحدة، وتبدأ هذه المعجزة بـ الإسراء، وهو انتقال النبي ﷺ من المسجد الحرام بمكة إلى المسجد الأقصى بالقدس، ثم المعراج، وهو صعوده ﷺ إلى السماوات العُلا ولقاؤه بالله تعالى، حيث فرضت الصلاة على المسلمين خمس مرات يوميًا، حيث تحمل هذه الرحلة رسائل روحانية عظيمة، فهي تذكير بقدرة الله المطلقة، وتعليم للمؤمنين أهمية الصبر والعبادة وتقوية العلاقة مع الله، تُحتفل هذه المناسبة المباركة وفق أغلب الروايات في ليلة 27 من شهر رجب من كل عام، ويستحب فيها الدعاء وذكر الله والتأمل في معاني الرحلة المباركة.
الإسراء والمعراج لهما أهمية كبيرة في الإسلام، فهو يثبت قدرة الله على كل شيء، ويُذكر المسلمين بضرورة الصبر والتقوى والاعتماد على الله، كما أن فرض الصلاة يُظهر قيمة الاتصال الدائم بالله، ويقوي الروحانيات لدى المؤمنين.
الإسراء والمعراج: رحلة النبي ﷺ المعجزة
الإسراء هو الرحلة الليلية التي أُسري فيها بالنبي محمد ﷺ من المسجد الحرام بمكة إلى المسجد الأقصى بالقدس في ليلة واحدة. رافقه في هذه الرحلة الملاك جبريل، وركب النبي ﷺ البُراق، دابة أسرع من الضوء. عند وصوله إلى المسجد الأقصى، صلى النبي ﷺ مع الأنبياء هناك، ثم عاد إلى مكة. تمثل الإسراء الانتقال الأرضي بطريقة معجزة، وتُظهر قدرة الله سبحانه وتعالى على كل شيء.
بعد الإسراء، حدثت المعراج، وهو صعود النبي ﷺ إلى السماوات العُلا. صعد النبي ﷺ في سبع سماوات، قابل فيها العديد من الأنبياء: في الأولى آدم، الثانية يحيى وعيسى، الثالثة يوسف، الرابعة إدريس، الخامسة هارون، السادسة موسى، والسابعة إبراهيم عليهم جميعًا السلام. ثم وصل إلى السدرة المنتهى، حيث التقى بالله تعالى، وتلقى أمر فرض الصلاة على المسلمين خمس مرات يوميًا.
المعراج: صعود النبي ﷺ إلى السماوات
المعراج هو الجزء الثاني من رحلة الإسراء والمعراج، ويعني صعود النبي محمد ﷺ من الأرض إلى السماوات العُلا بعد وصوله إلى المسجد الأقصى. حدثت هذه الرحلة في ليلة واحدة، وكانت معجزة عظيمة أكرم الله بها نبيه ﷺ وفضله على سائر الأنبياء، وهي أيضًا المناسبة التي فُرضت فيها الصلاة على المسلمين خمس مرات يوميًا.
رحلة الصعود عبر السماوات
صعد النبي ﷺ خلال المعراج في سبع سماوات، وفي كل سماة التقى بمجموعة من الأنبياء:
في السماء الأولى التقى آدم عليه السلام.
في السماء الثانية التقى يحيى وعيسى عليهما السلام.
في السماء الثالثة التقى يوسف عليه السلام.
في السماء الرابعة التقى إدريس عليه السلام.
في السماء الخامسة التقى هارون عليه السلام.
في السماء السادسة التقى موسى عليه السلام.
في السماء السابعة التقى إبراهيم عليه السلام.
بعد ذلك وصل النبي ﷺ إلى السدرة المنتهى، وهي شجرة عظيمة عند نهاية السماوات اختص الله تعالى نبيه برؤية عظمة خلقه والتقرب إليه.
أهمية المعراج للمسلمين
المعراج درس روحي وعبادي، يذكّر المسلمين بقدرة الله تعالى المطلقة على كل شيء، ويعزز الإيمان، ويدعو لتقوية الصلاة والارتقاء بالروحانية، ويعلم أن العلاقة بين الإنسان وربه هي محور الحياة.
أهم أحداث المعراج
في المعراج، فرض الله الصلاة على المسلمين خمس مرات يوميًا، وهي أعظم نعمة وعلامة تكريم للمسلمين. كما شهد النبي ﷺ بعض أسرار الغيب وعظمة قدرة الله، ما عزز مكانته وأهمية رسالته. الرحلة حملت أيضًا رسائل روحية وأخلاقية حول الصبر، والاعتماد على الله، وأهمية العبادة في حياة الإنسان.
