ترند "تعظيم البروتين" يشعل المنافسة في قطاع الأغذية الصحية ويرفع التكاليف عالميًا

تاريخ النشر: 04 يونيو 2026 - 06:26 GMT
ترند "تعظيم البروتين" يشعل المنافسة في قطاع الأغذية الصحية ويرفع التكاليف عالميًا
ترند "تعظيم البروتين" يشعل المنافسة في قطاع الأغذية الصحية ويرفع التكاليف عالميًا

في السنوات الأخيرة، تحوّل البروتين من عنصر غذائي مهم إلى أحد أبرز الاتجاهات الغذائية العالمية، مع انتشار ما يُعرف بترند "تعظيم البروتين" الذي يدعو إلى زيادة استهلاكه بهدف بناء العضلات، وتعزيز الشعور بالشبع، ودعم فقدان الوزن.

هذا التوجه دفع الشركات إلى إدخال البروتين، وخاصة بروتين مصل اللبن، في مجموعة واسعة من المنتجات التي لم تكن ترتبط به سابقًا، مثل خلطات الفطائر والوافل والمشروبات الباردة والوجبات الخفيفة وحتى بعض أنواع الحلويات.

لكن الإقبال المتزايد على المنتجات الغنية بالبروتين بدأ يفرض تحديات حقيقية على قطاع الصناعات الغذائية، إذ ارتفع الطلب على بروتين مصل اللبن إلى مستويات غير مسبوقة، ما أدى إلى ضغوط كبيرة على سلاسل التوريد العالمية وارتفاع أسعاره بشكل ملحوظ.

وتشير تقارير متخصصة إلى أن بعض الموردين استنفدوا مخزوناتهم المستقبلية، فيما شهدت أسعار بعض أنواع بروتين مصل اللبن قفزات كبيرة خلال فترة زمنية قصيرة نتيجة زيادة الطلب وصعوبة تلبية احتياجات الأسواق.

وأمام هذا الواقع، لجأت شركات عديدة إلى البحث عن بدائل أخرى، مثل بروتين الحليب أو البروتينات النباتية المستخلصة من البازلاء والأرز وبذور اليقطين، إلا أن هذه الخيارات لا تمنح دائمًا الطعم أو القوام نفسه الذي يوفره بروتين مصل اللبن، ما يفرض تحديات إضافية على المصنعين.

ويعود السبب الرئيسي في محدودية الإمدادات إلى طبيعة إنتاج بروتين مصل اللبن، فهو ليس محصولًا زراعيًا يمكن التوسع في إنتاجه بسهولة، بل يُستخرج كمنتج ثانوي خلال صناعة الجبن. وبالتالي فإن زيادة إنتاجه تتطلب زيادة إنتاج الجبن نفسه، وهي عملية تحتاج إلى وقت واستثمارات طويلة الأمد.

ومع استمرار موجة الاهتمام بالبروتين، أصبحت المنافسة بين الشركات على الحصول على الإمدادات المتاحة أكثر حدة، في وقت حذرت فيه بعض العلامات التجارية من احتمالية ارتفاع أسعار المنتجات الغنية بالبروتين أو تعديل مكوناتها خلال الفترة المقبلة.

ويؤكد خبراء التغذية أن بروتين مصل اللبن يتميز بكونه بروتينًا كاملًا يحتوي على جميع الأحماض الأمينية الأساسية ويمتاز بسرعة امتصاصه، ما يجعله خيارًا مفضلًا لدى الرياضيين. ومع ذلك، تبقى المصادر الطبيعية للبروتين مثل البيض والدجاج والأسماك والبقوليات ومنتجات الألبان خيارات غذائية متوازنة يمكن الاعتماد عليها لتلبية الاحتياجات اليومية.

وفي ظل هذه التطورات، ينصح المختصون المستهلكين بمتابعة المكونات الغذائية للمنتجات التي يشترونها، خاصة مع تزايد توجه الشركات إلى استخدام بدائل مختلفة للبروتين، إلى جانب الاستعداد لاحتمال ارتفاع أسعار العديد من المنتجات المدعمة بالبروتين خلال الفترة المقبلة.