على مر السنوات، ارتبطت تجارب احتراف اللاعبين السعوديين في أوروبا بنمط شبه ثابت، فترة قصيرة لا تتجاوز ستة أشهر، يعود بعدها اللاعب إلى الدوري المحلي، تكرر هذا السيناريو مع أسماء لامعة مثل سالم الدوسري في فياريال، ويحيى الشهري في ليغانيس، وفهد المولد في ليفانتي، لكن لاعبًا واحدًا قرر كسر هذه القاعدة وتحدي كل التوقعات.
هذا اللاعب هو سعود عبدالحميد، الذي كان يُعتقد أنه سيسير على نفس الدرب ويعود سريعًا، لكنه فاجأ الجميع، ورفض الاستسلام، وقاتل من أجل حلمه ليتحول إلى قصة نجاح ملهمة في الملاعب الأوروبية.
من دكة البدلاء إلى نجم الفريق
بدأت رحلة سعود عبدالحميد الأوروبية مع تحديات كبيرة، حيث انتقل من دكة بدلاء نادي روما الإيطالي إلى دكة بدلاء لانس الفرنسي، لكن إصراره وسعيه الدؤوب جعلاه يفرض نفسه بقوة على تشكيلة الفريق الفرنسي، ليصبح أحد أهم أسلحته الهجومية.
وتترجم أرقامه هذا التألق، حيث وصل إلى 10 مساهمات تهديفية في مسيرته الأوروبية حتى الآن، هدفان مع روما وثماني مساهمات مع لانس، وهو رقم مرشح للزيادة بقوة في ظل الأداء المميز الذي يقدمه.
صانع الأمجاد الذي تتصارع عليه الأندية
تحول سعود عبدالحميد من لاعب غير مرغوب فيه إلى عنصر حاسم يقود فريقه للمنافسة على لقب الدوري الفرنسي، وفي أحدث بصماته، صنع هدفين حاسمين قاد بهما فريقه لانس إلى نهائي كأس فرنسا، حيث يعتبرون المرشح الأوفر حظًا للتتويج باللقب.
هذا التألق الاستثنائي لم يمر مرور الكرام، فقد وضع اللاعب تحت أنظار كبار الأندية، فبينما يسعى نادي لانس لتحويل إعارته إلى شراء نهائي، يرغب ناديه الأصلي روما في استعادته للاستفادة من خدماته، كما دخل نادٍ إنجليزي على خط المفاوضات للحصول على توقيعه.
لقد أثبت سعود عبدالحميد أن الطموح والإصرار يمكن أن يتفوقا على أي عقبات، وأن حلمه كان أكبر من أي مقابل مادي، ليكتب بذلك فصلاً جديدًا ومشرقًا في تاريخ احتراف اللاعب السعودي في أوروبا.
