مسلسل "مولانا".. تيم حسن يسخر من بشار الأسد وأجواء التصوير على وقع الانفجارات

تاريخ النشر: 07 مارس 2026 - 08:50 GMT
تيم حسن
تيم حسن

تمكن النجم السوري تيم حسن من إثارة حالة من التفاعل الواسع عبر الفضاء الرقمي عقب عرض الحلقة الثامنة عشرة من مسلسله الرمضاني "مولانا"، حيث فاجأ المتابعين بتقديم محاكاة لافتة لشخصية الرئيس السوري الأسبق بشار الأسد. وظهر حسن في مشهد جمع بين الجرأة والفكاهة، مستعرضاً قدرات عالية في تقمص نبرة الصوت والسمات التعبيرية الخاصة بالشخصية، مما شكّل صدمة إيجابية لجمهوره الذي اعتاد على رؤيته في أنماط درامية تتسم بالجدية والحدة، ليتحول المقطع سريعاً إلى مادة دسمة للتداول والتعليق بين رواد منصات التواصل الاجتماعي.
وتأتي هذه المحاكاة ضمن سياق درامي مدروس يجمع شخصية "جابر"، التي يجسدها تيم حسن، بخصمه "العقيد كفاح" الذي يؤدي دوره الفنان فارس الحلو، حيث تبرز الكيمياء الفنية بين الممثلين من خلال حوارات تمزج بين الصراع الدرامي والمواقف الساخرة. ولم يقتصر التجديد في أداء حسن على هذا المشهد فحسب، بل سبق له وأن استعرض مهاراته في تقمص شخصيات فنية شهيرة كالفنان القدير ياسر العظمة بأسلوبه الفريد في "مرايا"، بالإضافة إلى شخصية "أبو حاتم" الأيقونية من "باب الحارة"، مما أضفى أبعاداً متنوعة على شخصية "جابر" التي تمثل رجلاً مثقلاً بالماضي يبحث عن ملجأ في قرية تترقب وصول مخلصها.


وبعيداً عن تفاصيل النص، فإن إنتاج مسلسل "مولانا" في عام 2026 لم يكن بالأمر الهين، إذ كشفت كواليس العمل عن إصرار فني كبير لتجاوز التحديات الراهنة التي تعصف بالمنطقة. فقد استمرت عمليات التصوير في مواقع ميدانية صعبة، وتحت وقع أصوات الانفجارات والظروف الأمنية المتوترة التي لم تغب عن أجواء العمل، ليصبح المسلسل بمثابة رسالة صمود فنية تتحدى واقع الحرب وتؤكد على استمرارية الإبداع السوري رغم قسوة الظروف المحيطة، وهو ما انعكس في شغف فريق العمل الذي قاده المخرج سامر البرقاوي لتقديم تجربة بصرية ودرامية متكاملة.
ويستمر العمل، الذي تنتجه شركة "الصباح"، في حصد نسب متابعة مرتفعة بفضل حبكته التي تدمج بين التراجيديا والكوميديا السوداء، وبطولة نخبة من الأسماء اللامعة مثل السيدة منى واصف والفنانة نور علي. ومع تطور الأحداث، تواصل عبارات شخصية "جابر" العفوية والساخرة الانتشار بين الجمهور، مما يعزز من مكانة المسلسل كواحد من أبرز الإنتاجات في السباق الدرامي الحالي، مبرهناً على قدرة الفن على ملامسة الواقع السياسي والاجتماعي بأسلوب نقدي مبتكر.