قضية سعد لمجرد تعود للواجهة من جديد والكشف عن شبكة ابتزاز

تاريخ النشر: 25 مارس 2026 - 02:32 GMT
سعد لمجرد
سعد لمجرد

جلست لورا بريول، التي كانت في السابق طرفاً مدعياً في ملف الفنان سعد لمجرد، هذه المرة في قفص الاتهام أمام محكمة جنح باريس، حيث انطلقت يوم الثلاثاء 24 مارس جلسات محاكمة تحمل أبعاداً مختلفة عن المسار الذي عرفه الجمهور في هذه القضية. المشهد القضائي تحول من مواجهة فردية إلى تحقيق في شبكة يُشتبه بأنها سعت لاستغلال الشهادة والضغط عليها مقابل مكاسب مالية.

أظهرت وقائع الجلسة الأولى تفاصيل مثيرة عن محاولات مزعومة لابتزاز مالي كبير، إذ تشير لائحة الاتهام إلى مفاوضات سرية عبر وسطاء تهدف إلى دفع بريول للتراجع عن أقوالها أو تعطيل إجراءات الاستئناف في القضية الأصلية، مقابل مبلغ يُقدر بثلاثة ملايين يورو. الدفاع وصف ما جرى بأنه محاولة لعرقلة مسار العدالة عبر مساومات مادية، بينما تواصل النيابة تفكيك خيوط الاتصالات والوساطات التي ربطت بين الأطراف.

القضية لم تقتصر على المتهمة الوحيدة؛ فالمحكمة تحقق أيضاً مع خمسة أشخاص آخرين يُشتبه في تشكيلهم حلقة منظمة للضغط والابتزاز. وتوضح التحقيقات أن نشاط هذه الشبكة تركز بين أواخر 2024 ومنتصف 2025، فترة شهدت تحوّلات في مسار الدعوى الأساسية وتحولها إلى نزاع قانوني متعدد الوجوه.

هذا التطور يأتي في ظل استمرار معركة لمجرد القانونية، الذي لا يزال يسعى للطعن في حكم ابتدائي صدر بحقه عام 2023 يقضي بسجنه ست سنوات. فريق دفاعه يراهن على أن إثبات وجود محاولات ابتزاز قد يؤثر على مصداقية الشهادات المقدمة ضده، وقد يعيد النظر في بعض الوقائع التي استندت إليها المحاكم السابقة.

بعيداً عن أروقة محاكم باريس، يظل ملف لمجرد ممتداً إلى ساحات قضائية أخرى؛ إذ ينتظر الوسط القانوني جلسة مقررة في مايو بإقليم فار جنوب فرنسا، تتعلق باتهامات منفصلة تعود لعام 2018. هذه التتابعات القضائية جعلت من مسيرة الفنان مسرحاً لصراعات قانونية متكررة بين نفي قاطع وادعاءات متجددة.

بين تفاصيل الجلسات وصرامة الإجراءات، يبقى المشهد العام مزيجاً من الأبعاد الجنائية والشخصية والإعلامية، حيث تتقاطع مصالح الأطراف وتتشابك الروايات، وتبقى الحقيقة مرهونة بما ستسفر عنه التحقيقات وقرارات القضاء في المواعيد المقبلة.