تُشير تقارير إعلامية إلى أن ثروة الملك تشارلز الثالث تُقدَّر بنحو 860 مليون دولار، ما يضعه ضمن قائمة الأثرياء في المملكة المتحدة، رغم أنه لم يتقاضَ راتباً تقليدياً خلال مسيرته، وذلك وفق تقديرات نشرتها “صنداي تايمز”.
ويعتمد دخل الملك على عدة مصادر رئيسية، في مقدمتها المنح السيادية التي تقدمها الحكومة البريطانية من عائدات ممتلكات التاج. تشمل هذه الممتلكات محفظة ضخمة من العقارات في لندن وأراضٍ شاسعة تتجاوز 191 ألف فدان، إضافة إلى أصول تجارية واستثمارية متنوعة.
ووفقاً للتقرير:
فقد بلغت مخصصات الملك خلال الفترة المالية 2025/2026 نحو 167.6 مليون دولار، بزيادة تتجاوز 61 مليون دولار مقارنة بالعام السابق. إلا أن هذه الأموال لا تُعد دخلاً شخصياً للملك، بل تُستخدم في تمويل أعمال القصر الملكي، بما في ذلك رواتب الموظفين، وصيانة القصور، وتنظيم الفعاليات الرسمية التي تجاوزت 2400 مناسبة خلال عام 2025.
أما المصدر الثاني لدخل الملك:
يتمثل في دوقية لانكستر، وهي ممتلكات تاريخية تعود لقرون وتعمل بشكل مستقل، وقد حققت عوائد تقارب 38 مليون دولار خلال الفترة 2024/2025. وتُخصص هذه العوائد لتغطية النفقات الشخصية للملك، بما في ذلك صيانة ممتلكاته الخاصة مثل ساندرينغهام وبالمورال.
في المقابل، تشير التقارير إلى وجود مصدر ثالث غير معلن بالكامل، يتمثل في استثمارات خاصة ومدخرات وممتلكات شخصية، ما يجعل التقدير الدقيق لثروته الفعلية أمراً غير محسوم.
وتُظهر مقارنات مالية أن ثروة الملك تشارلز تفوق تلك التي كانت تُنسب للملكة الراحلة إليزابيث الثانية، والتي قُدرت بنحو 370 مليون جنيه إسترليني عند وفاتها عام 2022.
كما ذكرت تقارير صحفية أخرى أن:
ثروته قد تتجاوز ملياري جنيه إسترليني إذا ما أُخذت في الاعتبار الممتلكات الواسعة التي تشمل عقارات وسيارات نادرة وطوابع ومجوهرات وخيولاً واستثمارات فنية وأراضٍ موروثة.
وعلى صعيد آخر، شهدت بريطانيا تراجعاً في عدد أصحاب المليارات خلال السنوات الأخيرة، حيث انخفض عددهم إلى 156 مليارديراً مقارنة بـ165 في العام السابق، مسجلاً بذلك ثالث عام على التوالي من التراجع.
يُذكر أن:
الملك تشارلز تولى العرش في سبتمبر 2022 بعد وفاة والدته الملكة إليزابيث الثانية، وكان سابقاً يتلقى دخله من دوقية كورنوال التي انتقلت لاحقاً إلى وريث العرش.
ورغم إعلان إصابته بالسرطان في 2022، يواصل الملك أداء مهامه الرسمية بشكل مكثف، حيث قام بأكثر من 535 التزاماً خلال العام الماضي، وهو رقم يعادل ضعف ما أنجزه في 2024.
كما أعلن القصر الملكي تقليص برنامج علاجه مع استمرار نشاطه الرسمي، مع خطط لرحلات خارجية قد تتجاوز 15 ألف ميل، تشمل زيارة محتملة للولايات المتحدة.
