في ظل الجدل السنوي المتجدد الذي يرافق إطلالة الفنان رامز جلال في شهر رمضان، حسم نقيب الإعلاميين، طارق سعدة، النقاش الدائر حول المطالبات المستمرة بإيقاف برنامج المقالب الجديد "رامز ليفل الوحش". وفي توضيح قانوني ومهني، فند النقيب الأسباب التي تجعل من استمرار عرض البرنامج أمراً واقعاً رغم الانتقادات الحادة التي تلاحقه من بعض الفئات المجتمعية، واضعاً النقاط على الحروف فيما يخص صلاحيات الرقابة والجهات المسؤولة عن المحتوى.
أرجع سعدة الحصانة القانونية التي يتمتع بها البرنامج أمام قرارات المنع أو الوقف المباشر إلى طبيعة إنتاجه، حيث أوضح أن العمل يتم تصويره وتنفيذه بالكامل خارج الأراضي المصرية. هذا التفصيل الجغرافي يخرجه من دائرة الضوابط واللوائح الصارمة التي تُطبق على البرامج المنتجة محلياً، ويجعله خاضعاً لقوانين الدول التي يُصور فيها أو القنوات العارضة له من خارج الحدود. كما أشار إلى أن البرنامج يُسجل بالكامل قبل انطلاق الموسم، مما يجعل التدخل في محتواه أو محاولة تعديله أمراً معقداً من الناحية الفنية والإدارية مقارنة بالبرامج التي تُبث على الهواء مباشرة.
ومن زاوية إعلامية، صنف نقيب الإعلاميين تجربة رامز جلال ضمن فئة "الترفيه الصادم" الذي يعتمد في جوهره على عنصر المفاجأة وإثارة ردود فعل غير متوقعة من الضيوف. وأكد أن حالة الانقسام حول البرنامج ليست وليدة اللحظة، بل هي ظاهرة ممتدة منذ سنوات، حيث يراه قطاع واسع من الجمهور مادة ترفيهية مسلية تتصدر نسب المشاهدة، بينما يرى آخرون أن الجرعة الكوميدية فيه قد تتجاوز الحدود المقبولة أحياناً.
وفي حديثه التلفزيوني الأخير، شدد سعدة على مبدأ "سيادة المشاهد"، معتبراً أن المتلقي يمتلك كامل الإرادة في اختيار ما يتابعه، تماماً كما يختار الفيلم الذي يراه في السينما. وأوضح أن العزوف عن المشاهدة هو السلاح الأقوى لمن يرفض هذا النوع من المحتوى، مشيراً إلى أن انتشار منصات التواصل الاجتماعي ضاعف من حجم الجدل، حيث تحولت كل حلقة إلى قضية رأي عام تتجاذبها وجهات نظر متباينة، وهو ما يفرض ضرورة وجود ميثاق شرف إعلامي رقمي يتواكب مع التطورات العالمية لضمان التوازن بين حرية الإبداع الفني والحفاظ على الذوق العام.
